The Insight in the Call to God
البصيرة في الدعوة إلى الله
Mai Buga Littafi
دار الإمام مالك
Lambar Fassara
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٢٦هـ - ٢٠٠٥م
Inda aka buga
أبو ظبي
Nau'ikan
فيه هداية الخلق وصلاحهم ونفعهم في الدنيا والآخرة، وأرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وقد قام النبي ﷺ بمهمة التبليغ أتم قيام، وأداها أكمل أداء، فبين للأمة ما أنزل إليه من ربه: بقوله وفعله وتقريره بيانا شافيا لا مزيد عليه، فما من خير يعلمه لهم إلا دلهم عليه، وأرشدهم إليه، وما من شر يعلمه إلا حذرهم منه ونهاهم عنه، تحقيقا لقول الله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨] (١) .
وقول الله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٤٤] (٢) .
ولما تلا الحسن البصري ﵀ قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت: ٣٣] (٣) قال: " هذا حبيب الله، هذا ولي الله، هذا صفوة الله، هذا خيرة الله، هذا أحب أهل الأرض إلى الله؛ أجاب الله في دعوته، ودعا الناس إلى ما أجاب الله فيه من دعوته، وعمل صالحا في إجابته، وقال: إنني من المسلمين، هذا خليفة الله " (٤) .
مدى حاجة العباد إلى الرسل: وضرورة العباد إلى معرفة ما جاء به الرسول ﷺ من الهدى ودين الحق فوق كل ضرورة، وحاجتهم إليه فوق كل حاجة، فإنه لا سبيل إلى معرفة الطيب من الخبيث، والصحيح من السقيم، من: الاعتقادات، والأقوال، والأفعال، والأحوال على التفصيل إلا من جهته ﷺ، ولا سبيل إلى الفوز بالسعادة في المعاش والمعاد إلا من طريقه ﷺ.
_________
(١) التوبة: ١٢٨.
(٢) النحل: ٤٤.
(٣) فصلت: ٣٣.
(٤) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (٤ / ١٠٢) .
1 / 31