The Impact of the Heart's Work on the Worship of Hajj and Umrah
أثر عمل القلب على عبادة الحج والعمرة
Nau'ikan
أ - التبرك بذكر الله، وتلاوة القرآن الكريم، ويكون ذلك على الوجه المشروع، وهو طلب البركة من الله ﷿ بذكر القلب، واللسان، والعمل بالقرآن والسنة على الوجه المشروع؛ لأن من بركات ذلك اطمئنان القلب، وقوة القلب على الطاعة، والشفاء من الآفات، والسعادة في الدنيا والآخرة، ومغفرة الذنوب، ونزول السكينة، وأن القرآن يكون شفيعًا لأصحابه يوم القيامة، ولا يتبرك بالمصحف كوضعه في البيت أو في السيارة وإنما التبرك يكون بالتلاوة، والعمل به (^١).
ب - أن يتبرك بالصلاة في المسجد الحرام طلبًا للثواب المترتب على ذلك كما صح به الحديث، قال ﷺ: " وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ " (^٢).
ت - أن يتبرك بتقبيل الحجر الأسود أو استلامه أو الإشارة إليه اتباعًا للرسول ﷺ واقتداء به أما الحجر الأسود فليس فيه بركة في ذاته وإنما البركة في الاتباع والاقتداء بالنبي ﷺ في تقبيله أو استلامه أو الإشارة إليه اقتداء، يقول عمر ﵁: «إني أعلم أنك حجر، لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي ﷺ يقبلك ما قبلتك» (^٣).
وهكذا استلام الركن اليماني اتباعًا للنبي ﷺ واقتداء به.
ث - أن يتبرك بالطواف بالكعبة طاعة لله واستجابة لأمره تعالى، واقتداء بالنبي ﷺ، قال الله تعالى: تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُواْ بِالْبَيْتِ الْعَتِيق﴾ سجحالحَج الآية جمحتحجسحج.
وقال ﷺ: «لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ» وطاف ﷺ لحجه ولعمرته اذن التبرك المشروع هو بطاعة الله تعالى والاقتداء بنبيه ﷺ في أداء المناسك، أما التبرك بالكعبة بالتمسح بجدرانها لأجل
_________
(^١) عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة (٢/ ٧٥٥) وينظر: التبرك: أنواعه وأحكامه، للدكتور الجديع، (٢٠١ – ٢٤١).
(^٢) أخرجه أحمد (٢٣/ ٤١٥) ح (١٥٢٧١)، وابن ماجه (١/ ٤٥١) ح (١٤٠٦)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٢/ ٧١٤) ح (٣٨٣٨)، وصحح إسناده محقق المسند.
(^٣) أخرجه البخاري (٢/ ١٤٩).
1 / 49