The Impact of the Heart's Work on the Worship of Fasting
اثر عمل القلب على عبادة الصوم
Nau'ikan
قال النووي: "وقد جمع ﷺ بهاتين اللفظتين أنواع الخضوع والخشوع لأن الخضوع في الأعضاء والخشوع بالقلب" (^١).
للعبد في صلاته قبلتان:
الأولى: قبلة البدن يتوجه إلى جهة القبلة.
والثانية: قبلة القلب وهو الرب ﷾ (^٢).
ثالثًا: عن عقبة بن عامر يَقُولُ ﷺ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ (^٣) الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُومُ فِي صَلَاتِهِ فَيَعْلَمُ مَا يَقُولُ إِلَّا انْفَتَلَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مِنَ الْخَطَايَا لَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ» (^٤).
فقوله ﷺ: " ثُمَّ يَقُومُ فِي صَلَاتِهِ فَيَعْلَمُ مَا يَقُولُ "
١ - وهذا من أسباب الخشوع أن يعلم ما يقوله في صلاته ولا يحصل هذا إلا بحضور القلب والفهم والتركيز على ما يقوله في صلاته من الأمور الآتية:
أ - أن يعلم ما يقوله في صلاته من أذكار فهو يقول في كل ركعة عدة أذكار يلتزم بقولها في كل ركعة منها:
_________
(^١) شرح مسلم (٣/ ١٢١).
(^٢) ينظر: ص (١٠) من تطريز كتاب صفة صلاة النبي ﷺ للعلامة محمد بن صالح العثيمين، والتطريز شرح مختصر لفضيلة الشيخ الدكتور صالح العصيمي، منقول من الشرح الصوتي، ضمن سلسلة شروح وتطريزات فضيلة الشيخ (٨٢) النسخة الأولى.
(^٣) وإسباغ الوضوء: إتمامه وأكماله بغسل العضو الذي يغسل ثلاثًا، وقال ابن عبد البر ﵀ في معنى الإسباغ: "الإكمال والإتمام من ذلك قول الله ﷿: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ﴾ [لقمان: ٢٠]، يعني: أتمها عليكم وأكملها، وإسباغ الوضوء أن يأتي بالماء على كل عضو يلزمه غسله مع إمرار اليد، فإذا فعل ذلك مرة وأكمل فقد توضأ مرة".
ينظر: الاستذكار (٢/ ٣٠٢) لابن عبد البر.
(^٤) أخرجه الحاكم (٢/ ٤٣٢) ح (٣٥٠٨)، وصححه، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١/ ١٩٥) ح (١٩٠).
1 / 53