The Fifth Pillar
الركن الخامس
Mai Buga Littafi
دار اقرأ للطباعة والنشر والتوزيع
Inda aka buga
دمشق- سوريا
Nau'ikan
بين يدي الركن الخامس
المدخل إلى هذا الركن يستلزم المرور من قنطرتين:
الأولى: فضيلة الحج.
والثانية: فضيلة الأرض التي تؤدى فيها مناسك الحج.
لكن لما كانت المدينة المنورة المكان الذي انطلقت منه جموع الحجاج من الصحابة الكرام تحت راية قائدهم محمد ﷺ، ولما تضمه بين جنباتها من مسجد نبوي، وروضة مشرفة ومواقع إيمانية جهادية داخل حدودها التي اختطها لنا رسول الله ﷺ، فقد أتبعتُ الحديث عن فضيلة الحج ومكة بالحديث عن مكانة المدينة المنورة وساكنها ﵇، لكن في كتاب مستقل يحمل عنوان: "حرمُ الحبّ والسلام".
فضيلةُ الحج إلى بيت الله الحرام:
شدُّ الرحال إلى المسجد الحرام بنية أداء الفريضة من أركان الإسلام ومبانيه، فهو كما قلنا سابقًا - عبادة العمر، وختام الأمر، وتمام الإسلام، فيه أَنزل الله ﷿:
﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] وهي آيةٌ عظيمة صرَّحت بكمال وتمام الدين الخاتم، لذلك قال أحدُ اليهود لعمر بن الخطاب: "يا أمير المؤمنين، آيةٌ في كتابكم تقرؤونها لو علينا أُنزلت معشر اليهود لاتَّخذنا ذلك اليوم عيدًا؛ قال: وأيُّ آية؟ قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ فقال عمر: "إني لأعلمُ اليوم الذي أُنزلت فيه والمكان الذي أُنزلت فيه؛ نزلت على رسول الله ﷺ بعَرَفة
1 / 61