709

The Clearest Exegesis

أوضح التفاسير

Mai Buga Littafi

المطبعة المصرية ومكتبتها

Bugun

السادسة

Shekarar Bugawa

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

Yankuna
Misira
﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾ قيل: هي الرجفة. أو الصيحة؛ التي طغت عليهم فأهلكتهم جميعًا
﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ هي الدبور. وصرصر: أي شديدة الصوت
﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ﴾ متتابعة؛ حتى أتت عن آخرهم (انظر آية ١٣صلى الله عليه وسلّم من سورة الأعراف) ﴿حُسُومًا﴾ حسمت آجالهم؛ أي قطعتها. وقيل: متتابعة ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ أي أصول نخل ساقطة
﴿وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ﴾ من الأمم الكافرة التي تقدمته، أو جاء فرعون وأتباعه؛ يؤيده قراءة من قرأ «ومن قبله» بكسر القاف وفتح الباء ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ قرى قوم لوط؛ وسميت بذلك: لأنها ائتفكت بهم؛ أي انقلبت ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ أي الخطأ الشائن؛ وهو الكفر ﴿فَأَخَذَهُمْ﴾ ربهم: عذبهم وأهلكهم ﴿أَخْذَةً رَّابِيَةً﴾ شديدة
﴿إِنَّا لَمَّا طَغَا الْمَآءُ﴾ فاض وزاد؛ وانقلب نفعه الكثير، إلى ضرر كبير، وشر مستطير: يوم الطوفان ﴿حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ السفينة التي تجري على وجه الماء
﴿لِنَجْعَلَهَا﴾ أي لنجعل هذه الفعلة؛ التي هي إنجاء المؤمنين، وإغراق الكافرين.
أو لنجعل هذه السفينة ﴿لَكُمْ تَذْكِرَةً﴾ عبرة وموعظة ﴿وَتَعِيَهَآ﴾ تحفظها وتفهمها ﴿أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ أي مصغية: تسمع ما يقال، فتنقله إلى الذهن. فيفهمه
﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ وهو القرن؛ ينفخ فيه إسرافيل ﵇ النفخة الثانية؛ للفصل بين الخلائق
﴿فَدُكَّتَا﴾ أي دقتا وكسرتا
﴿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ أي قامت القيامة
﴿وَاهِيَةٌ﴾ ساقطة واهنة
﴿وَالْمَلَكُ﴾ يعني الملائكة ﵈ ﴿عَلَى أَرْجَآئِهَآ﴾ أي على جوانب السماء ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ هو تمثيل لعظمته تعالى؛ مثلما هو مشاهد من أحوال الملوك والسلاطين يوم خروجهم على الناس؛ لكون ذلك أقصى ما يتصور من الجلال والعظمة؛ وإلا فشؤونه ﷾ أجل من أن تدركها إشارة، أو تحيط بها عبارة، أو يتسع لها فهم
﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ﴾ أي كتاب أعماله ﴿بِيَمِينِهِ﴾ وهو المؤمن الصالح، الذي رجحت حسناته على سيئاته ﴿فَيَقُولُ﴾ لذويه وأهله - مفتخرًا - أو يقول للملائكة ﴿هَآؤُمُ﴾ أي خذوا وتعالوا
﴿إِنِّي ظَنَنتُ﴾ علمت وتأكدت أن وعد الله حق، وأن القيامة قائمة، و﴿أَنِّي مُلاَقٍ حِسَابِيَهْ﴾ جزاء ما عملت في الدنيا
﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ ثمارها قريبة لمريدها
﴿بِمَآ أَسْلَفْتُمْ﴾ بما قدمتم ﴿فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾ الماضية في الدنيا
﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾ وهو الكافر ﴿فَيَقُولُ يلَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ﴾ لما يرى فيه من القبائح والفضائح
﴿يلَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ أي يا ليت الموتة الأولى كانت القاضية؛ فلم أبعث، ولم أحاسب
﴿مَآ أَغْنَى﴾ ما نفع، وما دفع
﴿عَنِّي مَالِيَهْ﴾
⦗٧٠٧⦘ الذي جمعته في الدنيا، ولم أتصدق منه، وكنت أفخر وأتعالى به

1 / 706