522

The Clearest Exegesis

أوضح التفاسير

Mai Buga Littafi

المطبعة المصرية ومكتبتها

Bugun

السادسة

Shekarar Bugawa

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

Yankuna
Misira
﴿رَبَّنَآ آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ﴾ مثلين ﴿مِّنَ الْعَذَابِ﴾ في جهنم ﴿وَالْعَنْهُمْ﴾ عذبهم ﴿لَعْنًا كَبِيرًا﴾ عذابًا كثيرًا متواصلًا. وأصل اللعن: الطرد والإبعاد. ومن لوازم الطرد والإبعاد: الغضب؛ الذي من لوازمه العذاب
﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ آذَوْاْ مُوسَى﴾ بأن رموه بالسحر والجنون ﴿فَبرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُواْ﴾ وأثبت تعالى أن ما جاء به موسى آيات بينات، ومعجزات ظاهرات؛ لا تمت للسحر والجنون بسبب. وقد ذهب أكثر المفسرين إلى أن الإيذاء المقصود هنا: أنهم رموه بأنه آدر. ويدفع هذا المعنى السقيم قوله تعالى: ﴿وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ أي نبيًا كريمًا، ورسولًا عظيمًا؛ عليه وعلى نبينا صلوات الله تعالى وسلامه
﴿إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ﴾ هي الشهوة المركبة في الإنسان، أو التكاليف التي تعم جميع وظائف الدين؛ من أوامر، ونواه؛ أهمها: ضبط جماح النفس، والصبر على الطاعات، وعن المعاصي والشهوات ﴿وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾ وخفن من حملها ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا﴾ لنفسه؛ لأنه لم يراع ما حمل: فعرض نفسه للعقاب ﴿جَهُولًا﴾ بحقيقة ربه؛ إذ لو علم حقيقته، وقدره: لما وسعه إلا التمسك بطاعته، والابتعاد عن معصيته وهذا العرض، والإباء: هو من قبيل الأمثال، ولسال الحال؛ كقوله تعالى: ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾

1 / 519