وقيل: إلى (1) المقتول ظلما نصرته في الدنيا القصاص وفي الآخرة الثواب.
قوله تعالى:
{ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا، وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا، ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا}
هذا النهي :معطوف على ما تقدم من المنهيات، وخص اليتيم بالذكر ,وإن كان مال البالغ حراما؛ لأن الطمع فيه أكبر، فكذا النهي عن أخذ ماله، واليتيم : الطفل الذي لا أب له.
وقوله تعالى:{إلا بالتي هي أحسن}
وذلك تنميته وحفظه، وزراعة أرضه، والتجارة في ماله، وفي هذا دلالة على جواز الاتجار بماله، وعلى هذا الحديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم: ((ابتغوا في أموال اليتامى، لا تأكلها الصدقة)).
وعن ابن أبي ليلى: لا يجوز الاتجار في مال اليتيم.
ولهذا تكميل وهو أن يقال: ليس في الآية اشتراط الولاية، بل ذلك عام، فيلزم من ذلك أن لكل أحد أن يتصرف في مال اليتيم بما هو الأحسن، كما ذكر أبو مضر، وعلي خليل - في كلام المؤيد بالله - : أن من زرع أرض اليتيم لمنفعة اليتيم: جاز ,وإن لم يكن بأمر القاضي ,والوصي، ويقولون هذا حفظ، فيشبه ذلك اللقطة فإنه يعتبر في أخذها ولاية من إمام أو قاض؟
ولعل الجواب أن يقال : قوله تعالى:{إلا بالتي هي أحسن} :لم يفرق بين الأجنبي والولي، فخرج الأجنبي بالقياس على المعاوضة، وقد نص المؤيد بالله أن العم لا يبيع مال ابن أخيه، ولو باع ما يساوي درهما بألف لم يصح، وذلك إجماع.
Shafi 159