233

Tayyasar Tafsiri

تيسير التفسير

Nau'ikan

" أعط ابنتيه الثلثين، وأمهما الثمن وما بقى فهو لك "

، وروى أن ابن عباس رجع إلى قول الجمهور لهذا الحديث إذ بلغه { وإن كانت واحدة } بنت واحدة، إى حصلت { فلها النصف } مما ترك كما ذكر، قبل، وبنت الابن بالبنت وبناته كبنات الصلب وإن سفل { ولأبويه } أبوى الميت { لكل واحد } بدل بعض من لأبويه، والبعضية باعتبار ما بعد اللام { منهما السدس مما ترك } لو قال لأبويه السدسان لكان ظاهرا فى اشتراكهما فى السدس، ولو قال لكل واحد من أبويه السدس فاتت نكتة الإجمال والتفصيل من بيان بعد إجمال، وهو أدخل فى النفس ومن الذكر مرتين { إن كان له ولد } مفرد أو متعدد، ذكر نصف البنت أو ثلثى البنتين للأب بالعصبة مع سدسه وإن كان الولد ذكرا أو مع أنثى فما للأب إلا سدس والباقى للأولاد وكالأب والجد { فإن لم يكن له ولد } ذكر ولا أنثى، ولا ولد ابن كذا ولو سفل { وورثه أبواه } فقط { فلأمه الثلث } والباقى للأب بالعصبة، وهو الثلثان، فإن ورثة أحد الزوجين أوالأزواج معهما كان للأم ثلث مابقى عن فرض الزوج الذكر، أو عن فرض الزوج الأنثى أو لزوجين الأنثيين فصاعدا، حتى يكون ميراث الأب، والأم أثلاثا بينهما كذلك، وقال ابن عباس لها ثلث كامل، ووافقه ابن سيرين فى الزوج الأنثى مع الأبوين، لأنه لا يفضى إلى أن يكون للأنثى أكثر من حظ الذكر، بخلاف الزوج الذكر فيقضى إلى أن يكون لها اكثر مما له مع تساويهما فى الأبوة والقرب وألفت رسالة فى تصحيح مذهب ابن عباس، ولو كان لا يفتى به، وإن أفتى به نقص عند بعض شراح الزقاق، والجمهور، ولا ينقضه أبو عبد الله الغرناطى، كيف ينقض مع أنه الحق، وليس زيد بن ثابت جبريل الفرائض ولا نحن حمر الفرائض:

شمر وكن فى أمور الدين مجتهدا

ولا تكن مثل عير قيد فانقادا

وبسطت المسألة فى شرح النيل وشرح الدعائم، وإن ورثه الجد وأحد الزوجين فللأم ثلث المال { فإن كان له إخوة } شقيقون أو أبويون أو اميون، ذكور أو ذكور وإناث، أو إناث وصح اللفظ لهن لأنه لم يقصد لهن على الاستقلال، وأما اثنان أو اثنتان أو أخ وأخت فللأم معهما الثلث لظاهر الجمع عند ابن عباس، وقال الجمهور: إن لها السدس، وأن المراد بالإخوة اثنان فصاعدا { فلأمه السدس } والباقى للأب أو الجد، وإن لم يكونا فللأشقاء، وإن لم يكونوا فللأبوين إلا الثلث فللأميين اثنين فصاعدا، وقال ابن عباس: ثلاثة مع الأشقاء أو الأبويين، وقال إن للأخوة السدس، الذى حجبوا عنه الأم، وأن الأخوات الإناث وحدهن لا يحجبنها إلى السدس وقال لعثمان: الإخوان فى لسان قومك غير الإخوة، وكذلك الإخوة غير الأخوات، فأجاب بأنى لا أستطيع رد قضاء قضى به الأمصار وقضى به قبلى { من بعد وصية } أى ما ذكرت من قولى يوصيكم إلى قوله فلأمه السدس ثابت من بعد وصية أو يتعلق بيوصيكم { يوصى } أى الميت { بهآ } تخرج من الثلث، ولو وصية الأقرب أو حج أو زكاة { أو دين } تباعة من معاملة أو تعدية أو غلط أر خطأ، وقدم الوصية مع أنها من الثلث ومؤخرة عن الدين تبطل باستغراقه المال لأنها مشبهة بالميراث، إذا كانت بلا عوض، والآية سيقت للميراث، ولأنها شاقة على الورثة ومندوب إليها الجميع، والدين إنما يكون على تكلف وأنه مكروه، وأن مالكه متعين غالبا يطالبه، وعطف بأو، لا بالواو، للتنويع، فيفيد، أن أيهما كان قدم على الإرث فيتحصل أن اجتماعهما كانفراد أحدهما فقدم، وكذا إن جعلناها للإباحة على جوازها فى الأخبار، أو لأن يوصيكم بمعنى الأمر { ءاباؤكم وأبنآؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا } دنيا وأخرى، أو إحداهما، أى أقرب من الأخرى، وكلاهما نافع، أو أيهم قريب نفعا، والآخر بعيد النفع، أى ممتنعه، فاللائق بكم أن تتبعوا ما أنزل عليكم من الميزات فى الأولاد والآباء والأمهات، ولا تخالفوه إلى ما تراه أهواؤكم من أخذ الأب وحده، ومنع الصبيان والمجانين، والضعفاء من الأولاد، ومنع النساء، أمهات أو أزواجا والآباء المجانين والضعفاء فأعطوا كلا حقه من الميت، ولعل الذى تحرمونه نافع لكم والذى تعطونه ضار، أو غير نافع، فقد يرفع الأب إلى درجة ابنه فى الآخرة مع أنه لم يعمل عمله، بشفاعته ويرفع الولد إلى درجة أبيه كذلك، كما رواه الطبرانى، وقد ينفع الطفل بعد بلوغه أو المرأة غيرهما بالإنفاق والذب عنه فدعوهما يأخذان ما فرض لهما فقد ينفعانكم فى الدنيا بذلك، وقد ينفعانكم بعد موتكم بالدعاء والذكر والصدقة، وقد ينفعان موروثكم بذلك، فأعطوهما من ماله ما فرض لهما وأيضا لا تورثوا من شئتم وتتركوا من شئتم، مثل أن يعهد أن ما يتركه يرثه أبوه فقط أو ابنه فقط، فقد ينفعكم المتروك دون المعطى فى الآخرة أو فى الدنيا بالقيام بالعيال بعدكم، وللصدقة عليكم، وأنقذوا أيضا وصايا الآباء والأبناء فإنهم ينتفعون فى الآخرة بوصاياهم، ولا تعطلوها مع أنه ربما نفعوكم فى الآخرة، ولكم الثواب بإنقاذها وقد لا يوصون فيوفرون لكم ما لهم { فريضة من الله } مفعول مطلق لمحذوف، أى فرض الله منه ذلك فريضة، فحذف وأخر من الله أو ليوصيكم لانه معناه فرض عليكم { إن الله كان عليما } بالمصالح فى الميراث والوصايا ومراقب ذلك وكل شىء { حكيما } فيما قضى، وقدر فى ذلك وغيره.

[4.12]

{ ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد } أو ولد ابن، ولو سفل منكم أو من زوج قبلكم، أو من زنى أن نكاح باطل، كان الولد أو ولد الابن ذكرا أو أنثى أو خنثى { فإن كان لهن ولد } بأحد الأوجه المذكورة { فلكم ألربع مما تركن } إلا إن كان الولد بأحد الأوجه المذكورة قاتلا لها أو عبدا مشركا، فإن للزوج مع وجوده النصف عند الجمهور، وقال ابن مسعود الربع، وما ذكرنا من ميراث الأزواج { من بعد وصية يوصين بهآ أو دين ولهن الربع } تنقرد به المتحدة وتقسمه المتعددات { مما تركتم إن لم يكن لكم ولد } أو ولد ابن وإن سفل ذكرا أو أنثى منها، أو من غيرها { فإن كان لكم ولد } بأحد الأوجه هذه { فلهن الثمن } منفرد به المتحدة وتقسمه المتعددات { مما تركتم } ما ذكرنا من ميراث الزوجات { من بعد وصية توصون بهآ أو دين } وهكذا كل امرأة شاركت رجلا فى الجهة والقرب تكون نصفه فى النسب والزواج إلا ولد الأم والإخوة فى المشتركة والمعتقة فإنهن يساوين الرجل فإن أعتقت المرأة لرجل عبدا أو أمة ومات ولم يترك وارثا فماله بينهما نصفين { وإن كان رجل } مات، فمسوغ الابتداء بالنكرة نعت محذوف كما رأيت إن لم نجعل قوله { يورث } نعت رجل، والفعل ثلاثى أى يورث ماله { كلالة } أى لم يخلف ولدا ولا والدا، فصاعدا وسافلا، والكلالة هو ذلك الميت، وهو خبر كان أو خبر ثان، والأول يورث، أو حال من ضمير يورث على أنه لا خبر لكان، أو خبره يورث أو تعليل أى للكلالة أى القرب { أو امرأة } أى أو كانت امرأة تورث كلالة، والكلالة فى الأصل مصدر بمعنى الإعياء، استعمل للقرابة من غير جهة الوالد والولد لضعفها، وتستعمل لمن لم يخلف والدا ولا ولدا، أو على من ليس والدا ولا ولد، أو عليه تحمل الآية، وعنه صلى الله عليه وسلم من لم يخلف ولدا ولا والدا، على جد ما مر، أو يعطف على رجل فيكون يورث عائدا إلى الأحد الشامل لهما شمولا بدليا، وفصل عن رجل للإيذان بشرفه وإصالته فى الأحكام، ولأنه سبب النزول، لقول جابر بن عبد الله، وهو مريض، كيف الإرث يا رسول الله وإنما يرثنى كلالة يعنى رجلا كلالة { وله } أولها، أو ترد الهاء إلى الأحد الشامل { أخ أو أخت } من الأم كما قرأ أبى، وقرأ سعد بن مالك، وسعيد بن أبى وقاص من أم، وهو إجماع وقد قال: قل الله يفتيكم فى الكلالة، فأثبت للأختين الثلثين وللإخوة الكل وهنا للإخوة الثلث وللواحد السدس فما هنا من الأم، وما هنالك من الأم والأب أو من الأب، وأن ما هنا السدس والثلث، وهما فرض الأم، فهما لأولادهما، لا لبنى الأعمام والعمات، ويجب العمل بالقراءة الشاذة إذا صح سندها كما يعمل بخبر الواحد { فلكل واحد منهما السدس } إذا انفرد { فإن كانوا أكثر من ذلك } كأخ وأخت اجتمعا، أو أختين أو أخوين فصاعدا فى ذلك كله { فهم شركآء فى الثلث } سهم الذكر وسهم الأنثى سواء، كما هو مقتضى إطلاق الشركة لأن الإدلاء بمحض الأنوثة، ويرثون ولو مع وجود الأم مع أنهم أدلوا بها، وكذا مع الجدة { من بعد وصية يوصى بهآ أو دين غير مضآر } للورثه بالإيصاء للوارث بأكثر من تباعته، وإبهام أنه تباعته أو بالإيصاء له بلا تباعه موهما أنها تباعة، أو لغير الوارث بأكثر من الثلث موهما أنها تباعة مع أنه لا تباعة أو مع أنها تباعة والزائد عليها أكثر من الثلث، وكالوصية البيع للوارث بالرخص، والشراء منه بالغلاء مطلقا، ولغير الوارث بالرخص أو الشراء منه بالغلاء، بحيث يفوق الثلث، قال صلى الله عليه وسلم:

" من قطع ميراثا فرضه الله قطع الله ميراثه من الجنة "

، رواه ابن ماجه عن أنس، وعن ابن عباس: الاضرار بالوصية كبيرة، وعنه صلى الله عليه وسلم:

" إن الرجل ليعمل بعمل أهل الخير سبعين سنة، فإذا أوصى حاف في وصيته فيختم له بشر عمله فيدخل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الشر سبعين سنة فيعدل فى وصيته فيختم له بخير عمله فيدخل الجنة "

Shafi da ba'a sani ba