184

Taysir Ilm Usul al-Fiqh

تيسير علم أصول الفقه

Mai Buga Littafi

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Inda aka buga

بيروت - لبنان

Nau'ikan

في (العلَّة) وهذا هو القياسُ الَّذي إذا اجتمعَتْ أوصافُه على ما تقدَّم بيانُهُ فهو (القياسُ الصَّحيحُ) .
غيرَ أنَّهُ جديرٌ بكَ أن تعلمَ أنَّ مُسمَّى (القياس) قدْ أطلقَهُ كثيرٌ من العلماءِ على:
١ـ ما يُلحقُ (الفرعُ) فيه بـ (الأصلِ) بمُقتضَى اللُّغةِ، ولا يتوقَّفُ على استنباطٍِ، وهو نوعانِ:
[١] قياسُ الأولى:
مثالهُ قولهُ تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ [الإسراء: ٢٣]، فحرَّم الله التَّأفيفَ للوالدينِ، والعلَّةُ (إيذاؤهُمَا)، وهذهِ العلَّةُ في ضربِهما وشَتْمِهمَا أقوى منها في التَّأفيفِ، فيكونُ الضَّربُ والشَّتمُ أولى بالتَّحريمِ من قولِ (أُفٍّ)، ولا يتوقَّفُ فهمُ ذلكَ على نظرٍ واستنباطٍ، بلْ هوَ مُتبادرٌ من النّصِّ نفسِهِ.
[٢] قياسُ المُساواةِ:
مثالُهُ قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠]، علَّةُ تحريمِ أكلِ أموالِ اليتامَى ظلمًا هي (الاعتداءُ عليها بالإتلافِ)، وهذا المعنى ذاتُهُ موجودٌ في إتلافها بالإحراقِ.
ويُتصوَّرُ أن تكونَ (العلَّة) في (الفرعِ)، أضعفَ منها في (الأصلِ)،

1 / 189