Juya Hange zuwa Asalin Tarihi

Tahir Jazairi Dimashqi d. 1338 AH
122

Juya Hange zuwa Asalin Tarihi

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Bincike

عبد الفتاح أبو غدة

Mai Buga Littafi

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

1416 AH

Inda aka buga

حلب

شبهه وهم ظنُّوا أَنه الْمَسِيح والحواريون لم ير أحد مِنْهُم الْمَسِيح مصلوبا بل أخْبرهُم بصلبه بعض من شهد ذَلِك من الْيَهُود فبعض النَّاس يَقُولُونَ إِن أُولَئِكَ تعمدوا الْكَذِب وَأكْثر النَّاس يَقُول اشْتبهَ عَلَيْهِم وَلِهَذَا كَانَ جُمْهُور الْمُسلمين يَقُولُونَ فِي قَوْله ﴿وَلَكِن شبه لَهُم﴾ عَن أُولَئِكَ وَمن قَالَ بِالْأولِ جعل الضَّمِير فِي شبه لَهُم عَن السامعين لخَبر أُولَئِكَ فَإِذا جَازَ ان يغلطوا فِي هَذَا وَلم يَكُونُوا معصومين فِي نَقله جَازَ أَن يغلطوا فِي بعض مَا ينقلوه عَنهُ وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يقْدَح فِي رِسَالَة الْمَسِيح وَلَا فِيمَا تَوَاتر نَقله عَنهُ بِأَنَّهُ رَسُول الله يجب اتِّبَاعه سَوَاء صلب أَو لم يصلب والحواريون مصدقون فِيمَا ينقلونه لَا يتهمون بتعمد الْكَذِب عَلَيْهِ لَكِن إِذا غلط بَعضهم فِي بعض مَا يَنْقُلهُ لم يمْنَع ذَلِك أَن يكون غَيره مَعْلُوما لَا سِيمَا إِذا كَانَ ذَلِك الَّذِي غلط فِيهِ مِمَّا تبين غلطه فِيهِ فِي مَوَاضِع أخر اهـ والضمائر فِي هَذِه الْآيَة وَفِيمَا قبلهَا عَائِدَة إِلَى الْيَهُود قَالَ تَعَالَى ﴿فبمَا نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيَات الله وقتلهم الْأَنْبِيَاء بِغَيْر حق وَقَوْلهمْ قُلُوبنَا غلف بل طبع الله عَلَيْهَا بكفرهم فَلَا يُؤمنُونَ إِلَّا قَلِيلا وبكفرهم وَقَوْلهمْ على مَرْيَم بهتانا عَظِيما وَقَوْلهمْ إِنَّا قتلنَا الْمَسِيح عِيسَى ابْن مَرْيَم رَسُول الله وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صلبوه وَلَكِن شبه لَهُم وَإِن الَّذين اخْتلفُوا فِيهِ لفي شكّ مِنْهُ مَا لَهُم بِهِ من علم إِلَّا اتِّبَاع الظَّن وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينا بل رَفعه الله إِلَيْهِ وَكَانَ الله عَزِيزًا حكيما﴾ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْله ﴿فبمَا نقضهم ميثاقهم﴾ مَا زَائِدَة وَالْبَاء للسَّبَبِيَّة وَهِي مُتَعَلقَة مَحْذُوف تَقْدِيره فعلنَا بهم مَا فعلنَا وَأما شبه فَهُوَ مُسْند إِلَى الْجَار وَالْمَجْرُور وَهُوَ ﴿لَهُم﴾ وَهُوَ الظَّاهِر وَقَالَ بَعضهم ﴿شبه لَهُم﴾ أَي مثل لَهُم من حسبوه إِيَّاه وَفِي قَوْله ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينا﴾ أَي قتلا يَقِينا أَو متيقنين وَقَالَ بَعضهم المُرَاد أَن نفي قَتله هُوَ يَقِين لَا ريب فِيهِ بِخِلَاف الَّذين اخْتلفُوا فِيهِ فَإِنَّهُم كَانُوا فِي شكّ لعدم إيقانهم بقتْله إِذْ لم تكن مَعَهم حجَّة يسكنون إِلَيْهَا وَقَالَ بَعضهم المُرَاد وَمَا علموه يَقِينا وَهُوَ من قَوْلهم الشَّيْء علما إِذا عَرفته معرفَة تَامَّة وَهُوَ بعيد

1 / 161