Juya Hange zuwa Asalin Tarihi
توجيه النظر إلى أصول الأثر
Bincike
عبد الفتاح أبو غدة
Mai Buga Littafi
مكتبة المطبوعات الإسلامية
Lambar Fassara
الأولى
Shekarar Bugawa
1416 AH
Inda aka buga
حلب
Nau'ikan
Ilimin Hadisi
لَو كَانَ الِاحْتِيَاط فِي الْأَخْذ بِهِ يكون الِاسْتِحْبَاب فِي الْعَمَل بِهِ فَوق الِاسْتِحْبَاب فِي الْعَمَل بِخَبَر الْكَافِر وعَلى هَذَا الْوَجْه يدل سِيَاق الْكَلَام
ثمَّ قَالَ وَإِنَّمَا قَالَ يجب أَن يكون كَذَلِك هَا هُنَا وَفِيمَا تقدم لِأَن الرِّوَايَة غير مَحْفُوظَة عَن السّلف فِي نقل هَؤُلَاءِ الحَدِيث
وَأما مَا يرويهِ غير الْمُسلمين على طَرِيق التَّوَاتُر فَهُوَ مَقْبُول مُطلقًا سَوَاء كَانَ ذَلِك مِمَّا يتَعَلَّق أَو بِغَيْر الدّين وَمَا يتَعَلَّق بِالدّينِ لَا فرق فِيهِ بَين مَا يتَعَلَّق بديننا أَو بدينهم إِن كَانَ لَهُم دين أَو بدين آخر فَإِذا رووا شيأ مِمَّا يتَعَلَّق بديننا على طَرِيق التَّوَاتُر وَقد عرفت شُرُوطه الَّتِي ذكرهَا الْجُمْهُور فَلَا بُد أَن يكون مطابقا للْوَاقِع وَلَا بُد مَعَ ذَلِك أَن يكون مرويا عندنَا على طَرِيق التَّوَاتُر فَإِنَّهُ لم تعن أمة من الْأُمَم بِأَمْر دينهَا مثل نَا عني بِهِ الْمُسلمُونَ وَهَذَا أَمر لَا يمتري فِيهِ من لَهُ أدنى زَوَال رِيبَة بِأَقَلّ عناية
وعَلى هَذَا يكون تواتره عِنْدهم مؤكدا لتواتره عندنَا وَيكون هَذَا النَّوْع من أَعلَى المتواترات وَمن خبر المر بِنَفسِهِ أَو نظر فِي كتب أَئِمَّة الْمُتَكَلِّمين تبين لَهُ أَن المتواترات وَإِن اشتركت فِي إِفَادَة الْعلم لَكِن بَعْضهَا فِي الدرج الْعليا وَبَعضهَا فِي الدرجَة الْوُسْطَى وَبَعضهَا فِي الدُّنْيَا
وَقد أَشَارَ ابْن حزم إِلَى هَذَا النَّوْع فِي الْمقَالة الَّتِي ذكر فِيهَا وُجُوه النَّقْل عِنْد الْمُسلمين فَقَالَ وَنحن نذْكر إِن شَاءَ الله تَعَالَى وُجُوه النَّقْل الَّتِي عِنْد الْمُسلمين لكتابهم وَدينهمْ ثمَّ لما نقلوه عَن أئمتهم حَتَّى يقف عَلَيْهِ الْمُؤمن وَالْكَافِر والعالم وَالْجَاهِل عيَانًا فيعرفون أَيْن نقل سَائِر الْأَدْيَان من نقلهم فَنَقُول وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق
1 / 150