940

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Yankuna
Uzbekistan
Daurowa & Zamanai
Sarakunan Khwarazm

[البقرة: 16] لأنهم { الذين يجعلون مع الله إلها آخر } [الحجر: 96] وهو الخلق والهوى والدنيا في استعمال الشريعة بالطبيعة { فسوف يعلمون } [الحجر: 96] حين يجازيهم الله بما يعملون لمن علوا كما قيل:

سوف ترى إذا انجلى الغبار

أفرس تحتك أم حمار

{ ولقد نعلم أنك يضيق صدرك } [الحجر: 97] من ضيق البشرية وغاية الشفقة وكمال الغيرة { بما يقولون } [الحجر: 97] من أقوال الأخيار ويعملون أعمال الأشرار { فسبح بحمد ربك } [الحجر: 98] إنك لست منهم { وكن من الساجدين } [الحجر: 98] لله سجدة الشكر { واعبد ربك } [الحجر: 99] بالإخلاص { حتى يأتيك اليقين } [الحجر: 99] أي: إلى الأبد وذلك لأن حقيقة اليقين المعرفة، ولا نهاية لمقامات المعرفة فكما أن للواصل إلى مقام من مقامات المعرفة يأتيه يقين بذلك المقام في المعرفة كذلك يأتيه شك بمعرفة مقام آخر في المعرفة فيحتاج يقين آخر في إزالة هذا الشك إلى ما لا يتناهى، فثبت إلى اليقين هاهنا إشارة إلى الأبد.

[16 - سورة النحل]

[16.1-4]

{ أتى أمر الله فلا تستعجلوه } [النحل: 1] إلى قوله: { فإذا هو خصيم مبين } [النحل: 4] الإشارة فيه أن قوله: { أتى أمر الله } كلام قديم كان الله في الأزل به متكلما، والمخاطبون به في الله محبوسين وهم طبقات ثلاث: منهم الغافلون والعاقلون والعاشقون.

فكان الخطاب مع الغافلين: بالعتاب إذا كانوا مشتاقين إلى الدنيا وزخارفها ولذاتها وشهواتها وهم أصحاب النفوس.

والخطاب مع العاقلين: بوعد الثواب إذا كانوا مشتاقين إلى الطاعات والعبادات والأعمال الصالحات التي تبلغهم إلى الجنة ونعيمها الباقية وهم أرباب العقول.

والخطاب مع العاشقين: بوصل رب الأرباب إذا كانوا مشتاقين إلى مشاهدة جمال ذي الجلال. فتستعجل أرواح كل طبقة منهم للخروج من العدم إلى الوجود لنيل العقود وطلب المقصود فكلم الله تعالى في الأزل بقوله: { أتى أمر الله } أي: سيأتي أمر الله للخروج من العدم لإصابة ما كتب لكل طبقة منكم في القسمة الأزلية { فلا تستعجلوه } فإنه لا يفوتكم يدل عليه قوله تعالى:

Shafi da ba'a sani ba