906

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Yankuna
Uzbekistan
Daurowa & Zamanai
Sarakunan Khwarazm

وسئل سهل بن عبد الله: متى يصح للعبد مقام العبودية؟ قال: إذا ترك تدبيره ورضي بتدبير الله تعالى فيه، وقال الشيخ رضي الله عنه: العبودية محو حظوظ العبد في إثبات حقوق الرب، وبذل الوجود في نيل المقصود من العبودية.

وقال الحسين بن الفضل في قوله:

وكذلك أنزلناه حكما عربيا

[الرعد: 37] تصح حكم العافية؛ لأنه لا حكم ينفرد به العرب إلا حكم العافية، وقال بعضهم: أحكام العرب السخاء والشجاعة وهما من عرتي الإيمان.

قال جعفر الصادق في قوله: { لكل أجل كتاب } [الرعد: 38] أي: للرؤية وقت، وقال ابن عطاء: لكل علم بيان، ولكل إنسان عبادة، ولكل عبادة طريقة، ولكل طريقة من لم يتميز بين هذا الأحوال فليس له أن يتكلم.

وعن الواسطي في قوله: { يمحوا الله ما يشآء ويثبت } [الرعد: 39] قال: منهم من جذبه الحق ومحاه عن نفسه بنفسه، ومنهم من فني عن الحق بالحق فقيام الحق بالحق عن الربوبية فضلا عن العبودية، وقيل: { يمحوا الله ما يشآء } من شواهده حتى لا يكون على سره غير ربه ويثبت من يشاء في ظلمة مشاهده حتى يكون غائبا عن ربه أبدا.

وقال ابن عطاء: { يمحوا الله ما يشآء } عن رسوم الشواهد والأعراض وكلما يورد على سره من عظمته وهيبته وألوان أنواره فقد آتاه وأحضره، ومن محاه فقد غيبه، والحاضر مرجوع له بعدوه والغائب لا مرجوع له بعدوه ولا سبيل بعدوه إليه.

وقال الواسطي: يمحوهم عن شاهدهم وغيبهم في شواهد الحق، ويمحوهم من شهود العبودية وأوصافها ما يشاء في شواهدهم، ويمحو رسم نفوسهم ويثبتهم برسمه.

وقال ذو النون: العافية في قميص العبودية إلى أبد الأبدية، ومنهم من هو أرفع منهم درجة عليه شاهده الربوبية، ومنهم من هو أرفع درجة منهم درجة جذبهم الحق محاهم عن نفوسهم وأثبتهم عنده كذلك، قال: { يمحوا الله ما يشآء ويثبت }.

وقال سهل: { يمحوا الله ما يشآء } من الأشياء { ويثبت } الأشياء في عنده { أم الكتاب } القضاء المبرم الذي لا زيادة فيه ولا انقضاء.

Shafi da ba'a sani ba