899

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Yankuna
Uzbekistan
Daurowa & Zamanai
Sarakunan Khwarazm

هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا

[الرعد: 12] يريكم أنوار محبته فمن خائف من يساره وطامع في يمينه.

وقال أبو بكر الثقفي: وورود الأحوال على الأسرار عندي كالبرق ولا يمكث، بل يلوح فإذا لاح ربما أزعج في خائف خوفه وربما حرك من محب محبته، قال أبو بكر بن طاهر: خوفا من أعراض الكدورة في صفاء المعرفة، وطمعا في الملاك به في إخلاص المعاملة.

وقال أبو يعقوب الأبهري، خوفا من القطع والفراق وطمعا في القرب والاشتياق، وقال ابن الريحاني في قوله:

ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته

[الرعد: 13] الرعد صعقات الملائكة والبرق زفرات أفئدتهم والمطر بكاؤهم، وفي قوله تعالى:

دعوة الحق

[الرعد: 14].

قال ابن عطاء: أصدق الدعاوى دعاوى الحق فمن أجاب داعي الحق بلغه إلى الحق، ومن أجاب داعي النفس رمي إلى الهلاك.

وقال الجنيد: داعي الحق فمن داعي الرسل لا يقع فيه للشيطان يد، ولا يكون فيه للنفس نصيب في دعاوى الحق إذا بدت أنوار الحق فلا يبقى على المدعو ريب ولا شك بحال.

Shafi da ba'a sani ba