897

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Yankuna
Uzbekistan
Daurowa & Zamanai
Sarakunan Khwarazm

[الزخرف: 84] { أم بظاهر من القول } [الرعد: 33] يقولون ما لا يعلمون { بل زين للذين كفروا مكرهم } [الرعد: 33] وهو اتخاذهم لله شركاء خذلانا من الله { وصدوا عن السبيل } [الرعد: 33] من سبيل الوصول، { ومن يضلل الله } بالخذلان عن سبيله { فما له من هاد } إلى سبيله بالوصول.

{ لهم عذاب في الحياة الدنيا } [الرعد: 34] وهو عذاب البعد والحجاب والغفلة والجهل وعذاب عبودية النفس والهوى والدنيا والشياطين والإنس { ولعذاب الآخرة أشق } [الرعد: 34] وهو عذاب نار القطيعة وألم البعد وحسرة التفريط في طاعة الله وندامة الإفراط في الذنوب والمعاصي على الخسارات والهبوط من الدرجات ونزول الدركات { وما لهم من الله } من خذلان الله في الدنيا وعذاب الله في الآخرة { من واق } من الخذلان والعذاب.

{ مثل الجنة التي وعد المتقون } [الرعد: 35] يشير إلى حقيقة أمر الجنة التي وعدها الله للمتقين، ووصفها بأنها { تجري من تحتها الأنهار } ، وهي أنهار الفضل والكرم، ومياه العناية والتوفيق { أكلها دآئم } [الرعد: 35] وهي مشاهدات الجمال، ومكاشفات الجلال، { وظلها } أنهم في ظل هذه المقامات والأحوال التي هي منه من وجوده لا في شمس وجودهم على الدوام بحيث لا يزول أبدا، ثم أشار بقوله: { تلك عقبى الذين اتقوا } [الرعد: 35] إلى أن تلك الأحوال والمقامات عاقبة من اتقى بالله عما سواه { وعقبى الكافرين النار } أي: عاقبة من أعرض عن هذه المقامات والأحوال نار القطيعة والحسرة.

ثم قال: { والذين آتيناهم الكتاب } [الرعد: 36] يشير به إلى الروح والقلب والسر فإنهم أهل نزول أسرار الكتاب وحقائقه عليهم { يفرحون بمآ أنزل إليك } [الرعد: 36] لإيتائهم أسرارها { ومن الأحزاب } وهم النفس والهوى والقوى { من ينكر بعضه } لثقل تكاليفه وجهل فوائده { قل } يا طالب الحق { إنمآ أمرت أن أعبد الله } أي: أسلك طريق العبودية إلى عالم الربوبية { ولا أشرك به } في طلبه { إليه } شيئا من الدنيا والآخرة { أدعوا } أي: أدعو العباد إلى الله لا إلى ما سواه { وإليه مآب } أي: ولا بد أن يكون الإياب إليه طوعا أو كرها.

{ وكذلك أنزلناه } [الرعد: 37] أي: كما أنزلنا إلى العرب هذا الحكم باقي الطلب لا يشركوا بالله شيئا، { أنزلناه حكما عربيا ولئن اتبعت أهواءهم } [الرعد: 37] أي: أهواء العرب وهي الشرك في الطلب { بعد ما جآءك من العلم } [الرعد: 37] وهو طلب الوحدانية ببذل الأنانية { ما لك من الله من ولي } [الرعد: 37] يخرجك من ظلمات الأنانية إلى نور الوحدانية { ولا واق } [الرعد: 37] يقيك من عذاب البعد وحجاب الشركة في الوجود بالتجرد.

[13.38-43]

{ ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية } [الرعد: 38] يشير إلى أن الرسل لما جذبتهم العناية البداية رقتهم من دركات البشرية الحيوانية إلى درجات الولاية الروحانية ثم رقتهم منها إلى معارج النبوة والرسالة الربانية في النهاية فلم يبق فيهم من دواعي البشرية وأحكام النفسانية ما يزعجهم إلى طلب الأزواج بالطبيعة والركون إلى الأولاد بخصائص الحيوانية؛ بل جعل لهم رغبة في الأزواج والأولاد على وفق الشريعة بخصوصية إطلاقه في إظهار صفة الخالقية.

كما قال تعالى:

ءأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون

[الواقعة: 59] وفي قوله تعالى: { وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله } [الرعد: 38] إشارة إلى أن حركات عامة الخلق وسكناتهم بمشيئة الله وإرادته وإن حركات الرسل وسكناتهم بإذن الله ورضاه.

Shafi da ba'a sani ba