Tawilat
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
[الإنسان: 1].
{ وله يسجدون } [الأعراف: 206] في الوجود والعدم من الأزل إلى الأبد، سجدوا له من الأزل في العدم منقادين مسخرين لأحكام القدرة في جادة الوجود، وسجدوا له إلى الأبد في الوجود ببذل الموجود منقادين لقربه قائمين لأحكام القدرة في تصاريف الإعدام والإيجاد والإفناء والإبقاء.
[8 - سورة الأنفال]
[8.1-5]
{ يسألونك عن الأنفال } [الأنفال: 1] إلى قوله: { ورزق كريم } [الأنفال: 4] يشير إلى أن كثرة السؤال توجب الهلاك، ولهذا
" نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن القيل والقال وكثرة السؤال وإضاعة المال "
، فلما أكثروا السؤال، قال صلى الله عليه وسلم:
" ذروني ما تركتكم، فإنه أهلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم "
ومن كثرة سؤالهم قوله تعالى: { يسألونك عن الأنفال } وإنما سألوه لتكون الأنفال لهم فقال على خلاف ما تمنوا.
{ قل الأنفال لله والرسول } [الأنفال: 1] يعملا فيها ما شاءا لا كما شئتم؛ لتتأدبوا ولا تعترضوا على الله والرسول بطريق السؤال، وتكونوا مستسلمين لأحكامهما في دينكم ودنياكم، ولا تحرصوا على الدنيا؛ لئلا تشوبوا أعمالكم الدينية بالأعراض الدنيوية { فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم } [الأنفال: 1] أي اتقوا بالله عن غير الله وأصلحوا ما بينكم من الأخلاق الرديئة والهمم الدنيئة، وهي الحرص على الدنيا والحسد على الإخوان وغيرهما من الصفات الذميمة التي يحجب بها نور الإيمان عن القلوب { وأطيعوا الله ورسوله } [الأنفال: 1] بالتسليم لأحكامهما والائتمار بأوامرهما والانتهاء عن نواهيهما { إن كنتم مؤمنين } [الأنفال: 1] تحقيقا لا تقليدا، فإن المؤمن الحقيقي هو الذي كتب الله بقلم العناية في قلبه الإيمان وأيده بروح منه فهو على نور من ربه.
Shafi da ba'a sani ba