659

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Yankuna
Uzbekistan
Daurowa & Zamanai
Sarakunan Khwarazm

" ما عبد في الأرض آله أبغض على الله من الهوى "

، وإن عابد الهوى يكون ذليل شهوات النفس وأسير صفاتها الذميمة الحيوانية والسبعية والشيطانية ما دام يميل إلى الحياة الدنيوية، { وكذلك نجزي المفترين } [الأعراف: 152]؛ يعني: كذلك نجازي بالغضب والطرد الإبعاد وذلة عبادة الهوى المدعين الذين يفترون على الله أنه أعطانا قوة لا تضر بنا عبادة الهوى والرجوع إلى طلب الخلق، { والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم } [الأعراف: 153]؛ يعني: يعفو عنهم تلك السيئات، ويرحمهم بنيل القربات والكرامات.

[7.154-156]

ثم أخبر أن رضا الرب في سكون الغضب بقوله تعالى: { ولما سكت عن موسى الغضب } [الأعراف: 154] الإشارة فيها: أن في قوله تعالى: { ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح } [الأعراف: 154] إشارة إلى أن موسى عليه السلام الروح مهما اتصف بصفة من صفات النفس مثلا: الغضب وغيره وباقي ما لاح له من اللوائح الربانية عند استيلاء تلك الصفة، ولما سكت عنه تلك الصفة واضمحلت يعود إليه ما كان بحاله من تلك اللوائح الربانية والكشوف الربانية، { وفي نسختها } [الأعراف: 154]؛ أي: في المنتسخ منها؛ يعني: في الذي عاد إلى الروح من اللوائح التي ألقاها عند غلبة صفة من صفات النفس { هدى } [الأعراف: 154] ما يهدي إلى الحق { ورحمة } [الأعراف: 154] ما هو يرحم، { للذين هم لربهم يرهبون } [الأعراف: 154]؛ أي: على أهل الرغبة والرهبة ممن يرغب إلى الله بصدق الطلب، ويرهب من عذاب أليم والانقطاع عنه.

ثم أخبر عن اختيار أهل الاختيار بقوله تعالى: { واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا } [الأعراف: 155] إلى قوله: { والذين هم بآياتنا يؤمنون } [الأعراف: 156] الإشارة فيها: أن الله تعالى امتحن موسى عليه السلام باختيار قومه، كما قال تعالى: { واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا } ليعلم أن المختار من الخلق من اختاره الله لا الذي اختاره الخلق، وأن لله الاختيار الحقيقي؛ لقوله تعالى:

وربك يخلق ما يشآء ويختار

[القصص: 68] وليس للخلق الاختيار الحقيقي لقوله تعالى:

ما كان لهم الخيرة

[القصص: 68] ثم استخرج من القوم المختار ما كان موجبا للرجفة والصعقة والمهالك وهو: سوء الأدب في سؤال الرؤية جهارا، وكان ذلك مستورا عن نظر موسى عليه السلام متمكنا في جبلتهم وكان الله المتولي للسرائر، وحكم موسى بظاهر صلاحيتهم فأراه الله تعالى أن الذين اختارهم يكون مثلك لقوله تعالى

وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى

Shafi da ba'a sani ba