611

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Yankuna
Uzbekistan
Daurowa & Zamanai
Sarakunan Khwarazm

[6.154-158]

ثم أخبر عن ثلاثة غير هذه بقوله تعالى: { ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن } [الأنعام: 154] يشير إلى حال نبينا صلى الله عليه وسلم من وجهين:

أحدهما: إنه تعالى لما ذكر الخصال العشر وخص بها النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الأمة وقال تعالى:

وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه

[الأنعام: 153] ثم قال تعالى: { ثم آتينا موسى الكتاب تماما } [الأنعام: 154]، ثم أخبر منك يا محمد أن آتينا موسى الكتاب قبلك تماما على الذي أحسن؛ يعني: إتماما لدينك على من أسلم من أمتك إسلامه، فإن الكتب المنزلة كلها وشرائع الأنبياء - عليهم السلام - كانت تتمه للدين الخفي الذي هو الإسلام، وهو الدين المرضي بقوله تعالى:

إن الدين عند الله الإسلام

[آل عمران: 19]، وبهذا السر أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإتباع الأنبياء والاقتداء بهم، كما قال تعالى:

أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده

[الأنعام: 90] للجمع بين هداه وهداهم إتماما للدين وتكميلا له فلم تم هداه بالقرآن، وتم اقتداه بهداهم قال تعالى:

اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلم دينا

Shafi da ba'a sani ba