Tawilat
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
[المؤمنون: 14] يعيد من انتهاء الوصف الإنساني إلى الوصف الحيواني، وصف الحيوانية إلى وصف النباتية، ومن وصف النباتية إلى وصف المركبية، ومن وصف المركبية إلى وصف مفردات العنصرية، ومن المفردية إلى وصف الكونية، ومن وصف الملكوتية إلى وصف الروحانية، ومن وصف الروحانية إلى وصف الربوبية بجذبة:
ارجعي إلى ربك
[الفجر: 28].
{ وعدا علينآ } [الأنبياء: 104] في الأزل { إنا كنا فاعلين } [الأنبياء: 104] للأبد { ولقد كتبنا في الزبور } [الأنبياء: 105] يشير إلى أم الكتاب في الأزل { من بعد الذكر } [الأنبياء: 105] من بعد أحوال أهل الذكر المطوي له سماء الوجود { أن الأرض } [الأنبياء: 105] أي: أرض الجنة الوجود { يرثها عبادي الصالحون } [الأنبياء: 105] من غير المحبين والمحبوبين { إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين } [الأنبياء: 106] وهم الذين كان مشربهم من الأعمال متابعين للنبي صلى الله عليه وسلم.
[21.107-112]
{ ومآ أرسلناك إلا رحمة للعالمين } [الأنبياء: 107] من أهل الذكر وأرباب المحبة من أهل العبادة وأصحاب الأعمال.
{ قل إنمآ يوحى إلي أنمآ إلهكم إله واحد } [الأنبياء: 108] يا أهل الجنة ويا أهل العناية { فهل أنتم مسلمون } [الأنبياء: 108] أي: مستسلمون له؛ ليبلغكم من مقام العبادة إلى مقام المحبة، ومن مقام المحبة إلى مقام الوصلة { فإن تولوا } [الأنبياء: 109] أهل الأهواء والطبيعة عن قبول الدعوة والرجوع إلى الحق. { فقل ءاذنتكم على سوآء } [الأنبياء: 109] أعمالكم يا أهل الحق والباطل { على سوآء } أي: على سوائه في الاستهزاء إلى طريق الحق ما فرقت بينكم في النصح وتبليغ الرسالة { وإن أدري أقريب أم بعيد } [الأنبياء: 109] في الوصول إليكم { ما توعدون } [الأنبياء: 109] من ثمرات سعادة قبول الدعوة ونتائج شقاوة الدعوة.
{ إنه يعلم الجهر من القول } [الأنبياء: 110] أي: يعلم ما تجهرون من دعاء الإسلام والإيمان والزهد والصلاح والمعارف { ويعلم ما تكتمون } [الأنبياء: 110] من الصدق والإخلاص والرياء والسمعة والنفاق { وإن أدري لعله } [الأنبياء: 111] ما تظهرون وما تكتمون من الحق والباطل { فتنة لكم } [الأنبياء: 111] أي: اختبار لكم وابتلاء { ومتاع إلى حين } [الأنبياء: 111] أي: إلى حين مجازاتكم بالثواب والعقاب.
وبقوله تعالى: { قال رب احكم بالحق } [الأنبياء: 112] يشير إلى: ألا تطلب من الله ولا تطمع في حق المطيع والعاصي إلا ما هو مستحقه، وقد جرى حكم الله فيهما في الأزل { وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون } [الأنبياء: 112] يشير إلى رحمته غير متناهية وهو ممن يستعان به في طلب الرحمة على أهل الحق والباطل الموصوفين بهما.
[22 - سورة الحج]
Shafi da ba'a sani ba