1014

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Yankuna
Uzbekistan
Daurowa & Zamanai
Sarakunan Khwarazm

{ إنهم إن يظهروا عليكم } [الكهف: 20] يعني: أهل الغفلة { يرجموكم } [الكهف: 20] بالملامة فيما يشاهدون منكم يا أهل المعرفة من وسعة الولاية وقوتها، واستحقاق التصرف في الكونين وانعدام تصرفها فيكم، فإنهم بمعزل عن بصيرة يشاهدون بها أحوالكم، فمن قصر نظرهم يطعنون فيكم أو يريدون أن { يعيدوكم في ملتهم } [الكهف: 20] وهي عبادة أصنام الهوى وطواغيت شهوات الدنيا وزينتها، فإن رجعتم إليها { ولن تفلحوا إذا أبدا } [الكهف: 20].

[18.21-22]

ثم أخبر عن الحكمة في اختصاصهم بالعزلة بقوله تعالى: { وكذلك أعثرنا عليهم } [الكهف: 21] إشارة إلى أنه كما أطلعنا بعض منكري البعث والنشور بالأجساد على أحوال أصحاب الكهف { ليعلموا } [الكهف: 21] ويتحقق لهم { أن وعد الله } [الكهف: 21] بالبعث وإحياء الموتى { حق وأن الساعة } [الكهف: 21] أي: قيام الساعة { لا ريب فيها } [الكهف: 21] أنا قادرون على إحياء بعض القلوب الميتة، وإن وعد الله به بقوله:

فلنحيينه حياة طيبة

[النحل: 97] وبقوله:

أو من كان ميتا فأحيينه

[الأنعام: 122] حق وإن قيامه قلوب الصديقين المحبين لا ريب فيها.

ثم في قوله تعالى: { إذ يتنازعون بينهم أمرهم فقالوا ابنوا عليهم بنيانا ربهم أعلم بهم قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا } [الكهف: 21] إلى قوله: { ولا تستفت فيهم منهم أحدا } [الكهف: 22] إشارة إلى أن الله تعالى بحكمته البالغة وإرادته القديمة يبدي بعض الأشياء على رسوله صلى الله عليه وسلم مما يسأل عنه، ومما لم يسأل، ويخفي بعضها حكمة منه، ومصلحة للخلق، وله في الإبداء والإخفاء أسرار.

فمنها: عسى أن يكون في إبداء ما يسألون فتنة أو بلية أو مضرة لسائله لقوله تعالى:

لا تسألوا عن أشيآء إن تبد لكم تسؤكم

Shafi da ba'a sani ba