Ta'awilin da'aimai
تأويل الدعائم
Nau'ikan
يستطعه أن يبقى بلا طهارة بل يتمم أى يتعمد[1] ويقصد صعيدا طيبا فالصعيد فى اللغة ما ارتفع من الأرض وهو ما ظهر وطهر من ترابها فيمسح منه بوجهه ويديه كما قال تعالى فيكون ذلك له طهارة كالطهارة بالماء الذي عدمه أو لم يستطعه ومثل التراب فى الباطن مثل المؤمن ومنه قوله تعالى:@QUR06 «ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا» [2] يتمنى أن لو كان مؤمنا إذا رأى ما أثاب الله به المؤمنين وعاقب به الكافرين ومنه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلى صلى الله عليه وسلم يا أبا تراب عنى أنه أبو المؤمنين بعده وبين ذلك فى حديث آخر فقال أنا وأنت يا على- صلى الله عليه وسلم- أبو المؤمنين وقد تقدم القول ببيان ذلك فإذا لم يجد من ذكرنا حاله مفيدا يفيده من العلم الباطن ما يطهره لم ينبغ له أن يبقى كذلك وعليه أن يقصد مؤمنا عارفا طاهرا من أنجاس الكفر والشرك والنفاق فيعترف إليه بما أصابه واقترفه ويأخذ عنه مما عنده من ظاهر علم أهل الحق ما يزيل به عنه ما أصابه من الباطل ويجزيه ذلك إلى أن يجد مفيدا فى الحقيقة كما يجزى المتيمم تيممه بالصعيد إلى أن يجد الماء فى هذا القول فى أصل التيمم فافهموا فهمكم الله وعلمكم وغفر لكم ورحمكم، وصلى الله على محمد نبيه وعلى الأئمة من أهل بيته وسلم تسليما، حسبنا الله ونعم الوكيل.
المجلس الرابع من الجزء الثانى: [فى ذكر التيمم]
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي احتجب عن أعين البصير وبطن بخفيات الأمور ودلت عليه أعلام الظهور وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى على صلى الله عليه وسلم وصيه أمير المؤمنين وعلى الأئمة من ذريته المهديين.
قد سمعتم معشر المؤمنين تأويل ما أثبت لكم فى كتاب دعائم الإسلام من ظاهر الدين من أوله إلى ابتداء باب التيمم منه وقد عرفتم معنى باطن التيمم بالصعيد لمن عدم الماء وأنه فى التأويل طهارة من أحدث حدثا فى الدين من المستضعفين من المؤمنين الذين لا يجدون مفيدا للعلم مما يحدثونه عند ذوى العدالة من المؤمنين من ظاهر علم الأئمة الصادقين إلى أن يجدوا مفيدا من المطلقين وبين لكم ذلك وشرح
Shafi 123