Ta'awilin da'aimai
تأويل الدعائم
Nau'ikan
وقام بذلك لولى زمانه وهو تأويل قوله ثم قام إلى بيت من بيوت الله إلا أتاه ملك فوضع فاه على فيه فلا يخرج من جوفه شيء إلا وقع فى جوف الملك ويأتيه يوم القيامة شفيعا شهيدا فالملك هاهنا هو ولى زمانه إذا هو قام بدعوته على ما حده له وأوقف عليه حدوده كان ما يأتى به من التأويل الباطن وهو مثل قوله فلا يخرج من جوفه شيء والخارج من الجوف هو الباطن إلا وقع فى جوف الملك يعنى أنه قام بالأداء عنه على ما حده له ولى زمانه كان ما أداه عنه واقعا قوله فى جملة ما عنده من حقيقة العلم ويكون له يوم القيامة شاهدا بالبلاغ عنه شفيعا لما بلغ عنه على أوجهه بلا زيادة ولا نقص فاستحق بذلك الشفاعة لأنه قد اتخذ عند الرحمن عهدا لما وفى بعهده.
ويتلو ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم استاكوا عرضا ولا تستاكوا طولا فالسواك بالعرض أن يمر المستاك بإصبعه أو بسواكه على أسنانه بعرضها مرا واحدا من النابين يعمها جميعا بذلك والسواك طولا أن يمر ذلك على سن واحدة من فوقها إلى أسفلها ومن أسفلها إلى فوقها فالسنة فى السواك فى الظاهر أن يستاك المستاك عرضا وذلك فى الباطن استنان المفيد المستفيد وتعاهد المفيد للجميع من الحدود التى ذكرناها دون أن يقتصر على الواحد منها.
ويتلو ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم التشويص بالإبهام والمسبحة عند الوضوء سواك، فالتشويص فى اللغة التفعيل من الشوص والشوص التسوك بالسواك والأصبع عرضا على الأسنان وكل شيء غسلته فقد شصته، وفى الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الليل ليتهجد يشوص فاه بالسواك يعنى بذلك أن الإمام إذا لم يكن بعد أقام حدودا ينبغى للمستجيبين أن يقتدوا بهم ويستنوا بسنتهم التى أخذوها عنه وعن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجزى المستجيب ما يؤخذ عليه ويؤدى إليه من سنن الرسول والوصى فى حين الأخذ عليه وتربيته ممن يأخذ عليه ويربيه.
ويتلو ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن السواك بالقصب والريحان والرمان وقال إن ذلك يحرك عرق الجذام والقصب والريحان والرمان مما لا يتخذ منه سواك فى الظاهر يستاك به.
وقد جاء أن ذلك فى الجنة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لى جبرئيل
Shafi 120