Tawdih Can Tawhid
التوضيح عن توحيد الخلاق في جواب أهل العراق وتذكرة أولي الألباب في طريقة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
Mai Buga Littafi
دار طيبة، الرياض، المملكة العربية السعودية
Lambar Fassara
الأولى، 1404هـ/ 1984م
Nau'ikan
صلاتهم ساهون} أينا لا يحدث نفسه قال: انه ليس ذلك ولكنه اضاعة الوقت. وقال حيوة بن شريح أخبرني أبو صخر أنه سأل محمد بن كعب القرظي عن قوله تعالى: {الذين هم عن صلاتهم ساهون} قال: هو تاركها، ثم سأله عن الماعون قال: منع المال من حقه وأكثر المفسرين على أنه اسم شامل لكل ما يحتاج إليه كإبرة وفاس وقدر وقصعة وآنية البيت إذا طلبت للعارية كما صححه الحاكم عن ابن عباس فهو اسم شامل لجميع أنواع المعروف، وحصول الويل شرط في اجتماع الثلاثة غالبا كما جاء عن عكرمة حيث سأله بسام قال: الماعون القدر والفاس والدلو قال بسام: قلت لعكرمة: من منع هذا فله الويل قلت: لا ولكن من جمعهن من راآى في صلاته وسها عنها ومنع هذا فله الويل وإلا فمجرد السهو عنها كاف في حصول الويل وإن لم يوجد المنع لكن وصف الساهين بالمانعين للحكم الأغلبي ومجرد المنع بلا سهو ولا مراآة لا يوجب الويل إلا على من يقول بوجوب العارية، ولعله مع الاضطرار إليها ولم يلحق ربها ضرر بإعارته إياها ولم يكن وقت الاستعارة محتاجا إليها وإلا فربها إذن أحق بها فلا تجب عليه الإعارة، إذا علم هذا فالوعيد بالويل مطرد في القرآن للكفار كقوله تعالى: {وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون} وقوله: {ويل لكل أفاك أثيم * يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها} إلى قوله: {ولهم عذاب مهين} وقوله: {وويل للكافرين من عذاب شديد} إلا في موضعين منه وهما في {ويل للمطففين} {ويل لكل همزة} فعلق الويل بالتطفيف وهو نقص المكيال والميزان والمطفف الذي ييخس في الكيل والوزن ومثله العد والذرع قال الزجاج: وإنما قيل للذي ينقص المكيال والميزان ونحوهما مطفف لأنه لا يكاد يسرق في المكيال والميزان إلا الشيء اليسير الطفيف. والهماز كثير الطعن في الناس ويكون باليد والعين أيضا واللماز آكل لحوم الناس باغتيابه لهم واللمز هو العيب ومنه قوله تعالى: {ولا تلمزوا أنفسكم} أي لا يعب بعضكم بعضا فيجعل فيه من العيب ما ليس فيه، إذا فهم ذلك فقد علق سبحانه الويل بالتطفيف والهمز واللمز وهذا لا يكتفي به بمجرده فويل تارك الصلاة إما أن يكون ملحقا بويل الكفار أو بويل الفساق وإلحاقه بويل الكفار هو الحق لوجهين:
أحدهما: أنه قد صح عن سعد بن أبي وقاص في هذه الآية أنه قال لو تركوها
Shafi 109