Bayanin Hukunce-hukunce
توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام
Nau'ikan
يعني أنه يشترط في الحاضن شروط أخر وهي أن يكون الحاضن صحيح الجسم فلا حضانة لعاجز لأنه لا يقدر على القيام بمصالح نفسه فأحرى أن لا يقدر على القيام بأمور غيره. وأن يكون صينا حفيظا ليحترز بذلك عن لحوق المعرة بسبب عدم الاستحفاظ (فرع) قال ابن الطلاع في وثائقه كثرة الخروج للحاضنة يتوقع منه تضييع المحضونة فتسقط حضانتها اه من فائق الونشريسي. وأن يكون في حرز خوفا من الضياع فلا حضانة لمن كان بطرف العمارة خوفا من السرقة أو من السباع أو من كان بموضع فيه فساد لأنه لا يؤمن عليه منه. وأن يكون كلفا أي عاقلا بالغا وهو ظاهر لا يحتاج إلى برهان. وأن يكون دينا فلا حضانة لفاسق وأولى الكافر لأنه لا يؤمن على المحضون لا في دينه ولا في ماله ولا في بدنه (فرع) سئل ابن أبي زيد عن الحاضنة إذا كانت غير أمينة على النفقة وهي قائمة بأمور المحضون فيقول الأب تكون كفالتهم عندي ومأواهم إليها فأجاب ليس للأب ذلك حتى يثبت أنها غير مأمونة على نفقاتهم فإن أثبت ذلك فله مقال فإن شاءت تحضنهم على ذلك أو تترك حضانتهم اه من فائق الونشريسي وقال عقبة نقل عن اللخمي أن خيانتها في النفقة تسقط # حضانتها اه (قلت) كلام اللخمي هو المناسب لما تقدم والله أعلم (فرع) سئل الشيخ التاودي عن مفارق قال لزوجته وله منها أولاد تحضنهم ليس لي ما أنفقه عليهم أرسلي لي أولادي يأكلون معي ويبيتون عندك فهل له ذلك أم لا (فأجاب) إذا كان الأب ظاهر الصدق فيما ادعاه من الفقر وعدم القدرة على إعطاء الفرض أجيب لما قال وإلا لم يجب لما على الحاضنة والأولاد من الضرر في ذلك لأن أكلهم غير منضبط الوقت وهذا التفصيل هو المعتد والله أعلم وفي ابن سلمون عقب ما يفيده كلام التاودي وكذلك إن كان صانعا وأراد أن يعلمه بالنهار فله ذلك أي الأكل معه والمبيت عند الحاضنة اه ثم إن الشروط المذكورة عامة في الحاضن سواء كان رجلا أو امرأة ويزاد في شروط الأنثى خلوها من زوج دخل بها إلا إذا كان الزوج جدا للمحضون كالجدة للأم المتزوجة بوالد الأم فلا تسقط حضانتها لأن عنده شفقة عليها حتى قيل أن له الحضانة (فرع) وقع السؤال عن المرأة الوصي على بنتها من قبل أبيها هل تسقط حضانتها بتزوجها (والجواب) الراجح عند المحققين والمعتمد من الروايتين عن الإمام هو أن المرأة الوصي على أولادها لا تسقط حضانتها بتزوجها ولا ينتزعون منها وبهذا وقع الحكم والفتيا بالأندلس حسبما في نوازل ابن الحاج ونوازل البرزلي وبه جزم صاحب الفائق والشيخ أبو علي في حواشي التحفة حيث قال هذا كثر فيه اضطراب الناس والذي يظهر في ذلك أن الوصية إذا كانت أما فلا إشكال في كون تزوجها لا يسقط حضانتها وأما غيرها فالظاهر أيضا عدم السقوط اه واستظهار ابن الحاج خلاف هذا ضعيف وقد رده صاحب الفائق اه من نوازل الحضانة للشيخ المهدي (فرع) إذا زوج الأب المحضونة قبل إطاقتها فإن حضانة الأم لا تسقط ولا الفرض حتى يدخل بها الزوج وهي مطيقة لأن ذلك إضرار بها وحيل على إسقاط حق الأم في حضانتها قاله الونشريسي كما في الزرقاني وقوله
(وما سقوطها لعذر قد بدا ... وارتفع العذر تعود أبدا) # (وهي على المشهور لا تعودان ... كان سقوطها بتزويج قرن)
Shafi 179