467

Tawdih

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editsa

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Mai Buga Littafi

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
ومَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِمَامَةَ الْعَبْدِ فِي الْجُمُعَةِ، وقَالَ: يُعِيدُ ويُعِيدُونَ. وأَجَازَهَا أَشْهَبُ
اختلف النقلُ عن أشهب، فروي عنه ما ذكره، وروي عنه الكراهة. وقيل: بجوز استخلافه لا ابتداء، والله أعلم.
واعلم أن للعبد ثلاث حالات:
الأُولى: أن يَؤمَّ في الفريضة مِن غير أن يُتخذ إمامًا راتبًا فلا كراهة هنا على المشهور. ورُوي عن مالك: لا يَؤم العبدُ الأحرارَ، إلا أن يكون يقرأ وهم لايقرؤون.
الثانية: أن يُتخذ إمامًا راتبًا في الفرائض، فتُكره إمامته، وأجاز ابن القاسم أن يُتخذ إمامًا راتبًا في التراويح، إذ هي من النوافل، وأَلْحَقَ العيدينِ والكسوفَ والاستسقاء بالفرائضِ؛ لأنها محلُّ اجتماع الناس. وأجاز ابن الماجشون اتحاذه راتبًا في الفرائض، فالجواز -على قوله- في هذا أولى.
الثالثة: إمامتُه في الجمعة. قال ابن بشير: لا يجوز اتخاذه راتبًا بلا خلاف. انتهى. وإن حضرها فالأربعة المتقدمة.
ويُرَجَّحُ عِنْدَ انْتِفَاءٍ نَقَائِصِ الْمَنْعِ والْكَرَاهَةِ السُّلْطَانُ، ثُمَّ صَاحِبُ الْمَنْزِلِ، ثُمَّ الأَفْقَهُ، ثُمَّ الأَوْرَعُ عَلَى الأَظْهَرِ، ثُمَّ الأَقْرَأُ، ثُمَّ بِالسِّنِّ فِي الإِسْلامِ، ثُمَّ بِالنَّسَبِ، ثُمَّ بِالْخَلْقِ، ثُمَّ بِاللُّبَاسِ. فَإِنْ تَشَاحَّ مُتَمَاثِلُونَ لا لِكِبَرٍ اقْتَرَعُوا .....
يعني: إذا اجتمع جماعة وليس في واحد منهم نقص يُوجب منعًا أو كراهة فأَوْلاهم السلطانُ لما في مسلمٍ عنه ﵊: "ولا يُؤَمُّ الرجل في سلطانه". ثم ربُّ المنزل؛ لأنه أيضًا سلطانُ منزلِه. قال مالك في رواية أشهب: ولو كان رب المنزل عبدًا فهو أحقُّ. وفي النوادر وقال بعض أصحابنا: وإن كانت امرأة فلها أن توفي رجلًا يؤم في منزلها.

1 / 469