427

Tawdih

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editsa

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Mai Buga Littafi

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
إحداها: أن يذكر قبل أن يفارق الأرض بيديه وركبتيه فيرجع، والمشهور: لاسجود عليه فى تزحزه، لأن التزحزح لو تعمده لم تفسد صلاته، وما لايفسد عمده فلا سجود فى سهوه، فإن قام ولم يرجع فإما أن يكون ناسيًا أو عامدًا أو جاهلًا. فالناسى: يسجد قبل السلام. والعامد: يجرى على تارك السنن عمدًا.
والمشهور: إلحاق الجاهل بالعامد. وحكى ابن بطال أن من قام من اثنتين عمدًا بطلت صلاته اتفاقًا. وليس بظاهر.
الحالة الثانية: أن يذكر قبل استقلاله، وبعد مفارقته الأرض بيديه وركبتيه، فالمشهور: لايرجع ويسجد قبل السلام. وقيل: يرجع.
ومنشأ الخلاف هلى النهوض إلى القيام فى حكم القيام، أو لايفارق حكم الجلوس إلا مع الانتصاب؟ وقيل: إن كان إلى القيام أقرب لم يرجع، وإن كان إلى الجلوس أقرب رجع. وقد ذكر المصنف الأوَّلَيْن، وعلى المشهور: إن رجع فإما عمدًا أو سهوًا أو جهلًا، ولا تبطل صلاته فى الثلاثة مراعاة لمن قال بالرجوع. واختُلف إذا رجع– على المشهور– هل يسجد بعد السلام لتحقق الزيادة أو لايسجد لخفتها [٦٨/ ب] وقِلَّتِها؟ قولان، والأول أظهرُ، رواه ابن القاسم عن مالك فى المجموعة.
الحالة الثالثة: أن يذكر بعد استقلاله فيتمادى اتفاقًا، ويسجد قبل السلام، لأنه قد شرع فى واجب فلا يبطل بسنة.
واختلف إذا رجع عمدًا: هل تبطل صلاته لإبطاله فرضا وقد تلبس به، أو لا يبطل، لأنه إنما رجع لإصلاح صلاته؟ فى المذهب قولان. المازى وابن راشد: والمشهور الصحة.
والقول بالبطلان حكاه ابن الجلاب عن عيسى بن دينار، ومحمد بن عبد الحكم، وحكاه فى النوادر عن محمد بن سحنون، وصححه مصنف الإرشاد. وقال سحنون: فإذا جلس فلا ينهض حتى يتشهد. وإن كان مأمورًا ابتداء بأن لا يرجع.
ابن راشد: ولا أعلم خلافا إذا رجع ساهيا أن صلاته تامةٌ. وقد ذكر الاتفاقَ على ذلك سندٌ.

1 / 429