في الإنسان
كان مايازوكوف يقول ...
كان مايازوكوف يقول ويؤكد: الإنسان هو الرب الفعلي لظروفه الموضوعية، وهو وحده القادر على خلق مناخ وبيئة تمكنه من العيش بكرامة وحب، وعندما خلق مايازوكوف واقعه وجدنا أنفسنا فيه وأصبح عالمه عالمنا.
إذن ...
استطاع مايا العزيز أن يسهل لنا الحياة في بلاد هي بلادنا بالفهم العاطفي؛ فأنشأ المرسم المفتوح ونحت به تلك الكهوف العجيبة التي أصبحت ملاذا لنا عندما تعصف بتاريخ الغربة، وبنى بيته؛ البيت، الغابة، الجبل، حديقة الأطيار والحيوان.
ومايا ذاته إبداع وعالم وحياة ... كما تعلمان.
في الغابة
تجولنا بالغابة ...
تجولنا بالغابة زرنا مزرعتنا على الشاطئ، تحدثنا عن أشياء متنوعة ومتعددة، وعن الحب والثورة والاستشراق وعن الهند وعن الجوعى والمشردين وظاهرة التسول بالعاصمة، وعن سعر الدولار وهبوط قيمة صرف العملة الوطنية بشكل مخجل أمام كل عملات الدنيا، وكانت نوار سعد بأناقتها ولباقتها وحريتها في التحدث؛ أكثرنا عطاء وثرثرة إلى أن اصطدمت أخيرا بالمختار، ذلك عند منتصف الليل ، نهضت من فراشها، شعرت بها فسألتها: أتودين الذهاب إلى المرحاض؟
لأن المرحاض كان بعيدا بعض الشيء، وربما احتاجت إلي كي أوصلها، ولكنها قالت: سأذهب إلى المختار ... - ماذا تفعلين؟! هو نائم في هذه الأثناء.
Shafi da ba'a sani ba