Tsaftace Imanin Kai daga Dattin Rashin Imani

Muhammad ibn Isma'il al-Amir al-San'ani d. 1182 AH
101

Tsaftace Imanin Kai daga Dattin Rashin Imani

تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد

Bincike

عبد المحسن بن حمد العباد البدر

Mai Buga Littafi

مطبعة سفير،الرياض

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٤هـ

Inda aka buga

المملكة العربية السعودية

وكيف لا يعجز عن شيء قد عَجَز عنه رسولُ الله ﷺ، وأخبر به أمَّتَه كما أخبر الله عنه، وأمره بأن يقول للناس بأنَّه لا يَملك لنفسه ضرًّا ولا نفعًا، وأنَّه لا يُغنى عن أخصِّ قرابته من الله شيئًا؟ فيا عجبًا! كيف يَطمع من له أدنى نصيب من علم أو أقلّ حفظ مِن عرفان أن ينفعه أو يضره فردٌ من أفراد أمَّة هذا النبيِّ الذي يقول عن نفسه هذه المقالة؟ والحالُ أنَّه فرد من التابعين له المقتدين بشرعه. فهل سمعت أذناك - أرشدك الله - بضلال عقل أكبر من هذا الضلال الذي وقع في عُبَّاد أهل القبور (١)؟! إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون. وقد أوضحنا هذا أبلغَ إيضاح في رسالتنا التي سمَّيناها "الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد"، وهي موجودة بأيدي الناس، فلا شكَّ ولا ريبَ أنَّ السبب الأعظم الذي نشأ منه هذا الاعتقاد في الأموات هو ما زيَّنه الشيطانُ للناس من رَفع القبور، ووضع الستور عليها، وتجصيصها وتزيينها بأبلغ زينة، وتحسينها بأكمل تحسين، فإنَّ الجاهل إذا وقعت عينُه على قبر من القبور قد بُنيت عليه قبة فدخلها، ونظر على القبور (٢) الستور الرائعة، والسُّرُجَ المتلألئة، وقد سطعت حوله مَجامرُ الطِّيب، فلا شكَّ ولا ريبَ أنَّه يَمتلئُ قلبُه تعظيمًا لذلك القبر، ويَضيق ذهنه عن تصوُّر ما لهذا الميت من المنزلة، ويدخله مِن الروعة والمهابة ما يزرع في قلبه من العقائد الشيطانية، التي هي من أعظم مكائد الشيطان للمسلمين، وأشدِّ وسائله إلى ضلال العباد، ما يُزلزلُه عن

١ في الفتح الرباني: (الذي وقع فيه أهل القبور)، وقد سقط منه كلمة (عُبَّاد)، والمقام يقتضيها. ٢ في الفتح الرباني: (على القبر) .

1 / 113