Tatfil

التطفيل وحكايات الطفيليين وأخبارهم ونوادر كلامهم وأشعارهم

Mai Buga Littafi

دار ابن حزم

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩ م

Inda aka buga

الجفان والجابي للطباعة والنشر

بسم الله الرحمن الرحيم
لا إله إلا اللَّه عدة للقائه
أَخْبَرَنَا الشيخ أَبُو طاهر بركات بْن إِبْرَاهِيم بْن طاهر الخشوعي قراءة عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا الشيخ أَبُو المعالي الْحُسَيْن بْن حمزة بْن الْحُسَيْن الغساني الشعيري قراءة عَلَيْهِ وأنا أسمع فِي جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وخمس مئة، أَخْبَرَنَا الشيخ الإِمَام الحافظ أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَلِي بْن ثابت الخطيب البغدادي من لفظه فِي المحرم من سنة ثمان وخمسين وأربع مئة قَالَ: شغلنا اللَّه وإياك بطاعته، وتولاك بحفظه وحياطته؛ كنت ذكرت لي أنه انتهى إليك حطاية خبر طفيلي جرت لَهُ محاورة مَعَ نصر بْن عَلِي الجهضمي، وأنك أحببت الوقوف عَلَيْهِ بلفظه، وآثرت النظر فِيهِ عَلَى وجهه، فأعلمتك وقوع الْخَبَر إلي بإسناده، وَلَمْ يتسع الوقت لسياقه وإيراده، من حكايات الطفيليين وأخبارهم، ونوادر كلامهم وأشعارهم. ولقد كَانَ الاشتغال بغير ذَلِكَ أحرى، والتوفر عَلَى سواه أجدر وأولى؛ غَيْر أني رأيت إسعافك بطلبتك، وإجابتك إِلَى مسألتك؛ من الأمور اللازمة، وأحد الحقوق الواجبة؛ لتأكد حرمتك، وصفاء

1 / 43

خلتك، وصدق مودتك. وَقَدْ جمعت لَك فِي هَذَا الكتاب من ذكر التطفيل ومعناه، وأول من نسب إِلَيْهِ وعرف بِهِ، وبيان حكمه، وحمده وذمه، وأخبار أهله الموسومين بِهِ؛ مَا يستروح قلب العالم إِلَيْهِ من ثقل الجد، ويتروح خاطره بالنظر في من دوام الدرس والكد.
وَقَدْ قَالَ عَلِي ﵁: إِن هذه القلوب تمل كَمَا تمل الأبدان وابتغوا لَهَا طرف الحكمة.
وَقَالَ قسامة بْن زهير: روحوا القلوب تعي الذكر.
وجاء عَن رَسُول اللَّهِ ﷺ من الرخصة فس شبيه هَذَا المعنى مَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ الإِمَامُ بِأَصْبَهَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّيَّانِ الْمِصْرِيُّ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا تَمْتَامٌ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو حذيفة، أخبرنا أبو سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ (الْحَضْرَمِيِّ)، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ حَنَشٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ (بْنِ الرَّبِيعِ) الْكَاتِبِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَكُنَّا كَأَنَّا رَأْيُ عَيْنٍ، فَخَرَجْتُ يَوْمًا، فَأَتَيْتُ أَهْلِي، فَضَحِكْتُ مَعَهُمْ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ، فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ نَافَقْتُ. قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ فَقُلْتُ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، فَكُنَّا كَأَنَّا رَأْيُ عَيْنٍ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي، فَضَحِكْتُ مَعَهُمْ؛ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّا لَنَفْعَلُ ذَلِكَ؛ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ "يَا حَنْظَلَةُ! لَوْ كُنْتُمْ عِنْدَ أَهْلِيكُمْ كَمَا تَكُونُونَ عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلائِكَةُ عَلَى فَرْشِكُمْ وَفِي الطَّرِيقِ؛ يَا حنظلة! ساعة وساعة". (مسلم، رقم: ٢٧٥٠) .

1 / 44

وَلَمْ تزل أفاضل النَّاس وأكابرهم تعجبهم الملح، ويؤثرون سماعها، ويهشون إِلَى المذاكرة بِهَا؛ لأنها جمام النفس ومستراح القلب، وإليها تصغي الأسماع عِنْدَ المحادثة، وبها يَكُون الاستمتاع فِي المؤانسة.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أخبرنا أبر بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زياد المقرئ النقاش، أبو دَاوُدَ بْنَ وَسِيمٍ أَخْبَرَهُمْ ببوشنج، أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ ابْن أَخِي الأصمعي، عَن عمه، قَالَ: أنشدت مُحَمَّد بْن عمران قَاضِي الْمَدِينَة، وَكَانَ من أعقل من رأيت من القرشيين:
يا أيها السائل عَن منزلي ... نزلت فِي الخان عَلَى نفسي
يغدو عَلِي الخبز من خابز ... لا يقبل الرهن ولا ينسي
آكل من كيسي ومن كسرتي ... حَتَّى لَقَدْ أوجعني ضرسي
فقال: اكتبني هذه الأبيات؛ فَقُلْتُ لَهُ: أصلحك اللَّه! إِن هذه لا تشبهك؛ فَقَالَ لي: ويحك! إِن الأشراف والعقلاء تعجبهم الملح.
أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم أَحْمَد بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن إِسْحَاق الحافظ بِأَصْبَهَانَ، أخبرنا أَحْمَد بْن كامل الْقَاضِي فِي كتابه إلي، سمعت أبا العيناء يَقُول: سمعت الأصمعي يَقُول: سمعت الأصمعي يَقُول: النوادر تشحذ الأذهان، وتفتح الآذان. والله تَعَالَى أسأل التوفيق لصالح القول والعمل، ومنه أطلب العفو عما اقترفته من الخطأ والزلل.

1 / 45

معني التطفل فِي اللغة وأول من نسب إِلَيْهِ
قرأت عَلَى الْحَسَن ابْن أَبِي القاسم، عَن أَبِي الفرج عَلِي بْن الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد الأَصْبَهَانِي، أخبرني الْحَسَن بْن عَلِي بْن زَكَرِيَّا، أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَان المازني، أَخْبَرَنَا الأصمعي، قَالَ: الطفيلي الداخل عَلَى الْقَوْم من غَيْر أَن يدعي، مأخوذ من الطَّفْل، وَهُوَ إقبال الليل عَلَى النهار بظلمته.
وأرادوا أَن أمره يظلم عَلَى الْقَوْم، فلا يدرون من دعاه، ولا كَيْفَ دَخَلَ إليهم.
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر الرافقي فِي كتابه، أَخْبَرَنَا عَلِي بْن مُحَمَّد بْن السري الهمداني، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن المقرئ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الْقَاسِمِ بْن خلاد، أَخْبَرَنَا الأصمعي، قَالَ: قولهم طفيلي للذي يدخل وليمة لَمْ يدع إِلَيْهَا، وَهُوَ منسوب إِلَى طفيل، رجل من أهل الكوفة من بَنِي غطفان، وكان يَأْتِي الولائم من غَيْر أَن يدعى إِلَيْهَا، فكان يقال لَهُ طفيل الأعراس والعرائس.
والعرب تسمي الطفيلي: الرائش والوارش، والذي يدخل

1 / 46

عَلَى الْقَوْم فِي شرابهم وَلَمْ يدع إِلَيْهِ: الواغل.
قَالَ امرؤ القيس:
فاليوم فاشرب غَيْر مستحقب ... إثما من اللَّه ولا واغل
أخبرنا علي ابن عَلِي المعدل، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرحيم المازني، أَخْبَرَنَا عبيد اللَّه بْن أَحْمَد بْن بَكْر التميمي، أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّهِ بْن مُسْلِم بْن قتيبة، قَالَ: ويقال للداخل عَلَى الْقَوْم وَهُمْ يطعمون وَلَمْ يدع: الوارش، وللداخل عَلَى الْقَوْم وَهُمْ يشربون وَلَمْ يدع: الواغل.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن عَلِي الجوهري، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس الخراز، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْقَاسِمِ بْن بشار الأنباري، قَالَ: والذي يدخل فِي طَعَام الْقَوْم من غَيْر أَن يدعى إِلَيْهِ، يقال لَهُ: الوارش، والوروش؛ والطفيلي من كَلام العامة، نسبوا إِلَى طفيل العرائس، رجل كَانَ بالكوفة يحضر الولائم من غَيْر أَن يدعى إِلَيْهَا.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِد بْن عَلِي البزاز، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عمران بْن موسى الكاتب، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عيسى الكرخي، أَخْبَرَنَا الْحَارِث بْن أَبِي أُسَامَة، أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَان المازني،

1 / 47

حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَة، قَالَ: كَانَ رجل من بَنِي هلال ينزل الحفر الَّذِي يقال لَهُ اليوم: حفر أَبِي موسى- وَكَانَ أَبُو موسى أول من حفر فِيهِ ركية، فنسب الحفر إِلَيْهِ - وَكَانَ هَذَا المنزل منزلًا من منازل العرب، وَكَانَ رجل من بَنِي هلال ينزله يقال لَهُ: طفيل بْن زلال، فكان إِذَا سمع بقوم عندهم دعوة أتاهم، فأكل من طعامهم؛ فسمي الطفيلي طفيليا بِهِ.
أنبأنا أَبُو عَبْد اللَّهِ الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد الخالع، أنبأنا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حماد، أنبأنا الْحُسَيْن بْن الْقَاسِمِ الكوكبي، أنبأنا بْن عبيد، قَالَ: قَالَ الأصمعي: أول من طَفْل: الطفيل بْن زلال، وأول من زل: أبوه؛ فسمي التطفيل بِهِ، والزل بأبيه.

1 / 48

ذكر مَا كَانَ يسمى بِهِ الطفيلي فِي الجاهلية
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْبَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، أَخْبَرَنَا سفيان، عن عاصم ابن أبي النجود.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدَّلُ عِدَّةَ دُفْعَاتٍ، أَخْبَرَنَا محمد بن عمرو ابن البختري الزاز، أَخْبَرَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ أَبُو عُثْمَانَ الْبَزَّازُ، أَخْبَرَنَا سفيان بن عتيبة الْهِلالِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ.
عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: اغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتُعَلِّمًا وَلا تَغْدُ إمعة بين ذلك.
هذا آخر حَدِيث عَلِي بْن حرب؛ وزاد سعدان: قَالَ سُفْيَان: قَالَ أَبُو الزعراء، عَن أَبِي الأحوص، قَالَ: قَالَ عَبْد اللَّهِ: كُنَّا ندعو الإمعة فِي الجاهلية الرجل يدعى إِلَى الطعام فيذهب بالآخر مَعَهُ لَمْ يدع.

1 / 49

أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، أخبرنا أبو روق الهمداني بِالْبَصْرَةِ، أَخْبَرَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ بِمَكَّةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا أَبُو الزَّعْرَاءِ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانُوا يَعُدُّونَ الإِمَّعَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الَّذِي يُدْعَى إِلَى الطَّعَامِ فَيَذْهَبُ مَعَهُ بِآخَرَ، وَهُوَ الْمُحْقِبُ دِينَهُ الرَّجَّالُ.
قَالَ الخطيب: يَعْنِي المتبع دينه آراء الرجال من غَيْر نظر فِي دليل ولا طلب لحجة، وَهُوَ مأخوذ من الحقيبة الَّتِي تعلق عَلَى الفرس؛ فَكَذَلِكَ هَذَا يعلق أمر دينه عَلَى غيره تقليدًا لا اجتهادًا.
أَخْبَرَنَا عَلِي ابْن أَبِي عَلِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرحيم المازني، أَخْبَرَنَا ابْن بَكْر، أَخْبَرَنَا ابن قتيبة، قال: والضيفين: الَّذِي يجيء مَعَ الضيف وَلَمْ يدع.

1 / 50

باب فيمن دعي إلى طعام فأراد أَن يستصحب مَعَهُ غيره (و)
أن السنة استذان الداعي لَهُ فِي ذَلِكَ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: اذْهَبْ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْ لَهُ: إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَغَدَّى عِنْدَنَا فَافْعَلْ. فَقَالَ: "وَمَنْ عندي؟ " فقلت: نعم. (راجع البخاري، رقم:٥٤٣٤؛ ومسلم، رقم: ٢٠٤٠) .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ غَالِبٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ حَمْزَةُ بن أحمد مَخَلْدٍ الْعَطَّارُ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلا فَارِسِيًّا كَانَ جَارَ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَتْ مَرَقَتُهُ أَطْيَبَ شَيْءٍ رِيحًا، فَصَنَعَ طَعَامًا، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَعَائِشَةُ إِلَى جَنْبِهِ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَهَذَهِ مَعِي؟ " فقال نعم. (راجع مسلم، رقم:٢٠٣٧) .

1 / 51

أخبرنا الحسن ابن أَبِي بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بن الحسن المعدل، أخبرنا يُوسُفَ الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلا فَارِسِيًّا كَانَ جَارَ الرَّسُولِ ﷺ، وَكَانَتْ مَرَقَتُهُ أَطْيَبَ شَيْءٍ رِيحًا، فَصَنَعَ طَعَامًا، ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَعَائِشَةُ إِلَى جَنْبِهِ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ تَعَالَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَهَذَهِ مَعِي؟ " وَأَشَارَ إِلَى عَائِشَةَ؛ فَقَال: لا! ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: "وَهَذَهِ مَعِي؟ " فَقَال لا! ثم أشار إلى الثَّالِثَةَ، فَقَالَ "وَهَذَهِ مَعِي؟ " فَقَالَ: نعم! فذهبت عائشة معه. (راجع مسلم، رقم:٢٠٣٧) .
أخبرنا أبو النعيم الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جفعر بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، قَالَ: صَنَعَ رَجُلٌ مِنَّا يُكَنَّى أَبَا شُعَيْبٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَعَامًا، فَقَالَ: تَعَالَ أَنْتَ وَخَمْسَةٌ مَعَكَ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تَأْذَنُ فِي السَّادِسِ؟ " وَهَكَذَا رَوَاهُ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ.
أَمَّا حَدِيثُ وَهْبٍ؛ فَأَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدَّلُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزْدٍ، أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ،

1 / 52