456

Tasheƙe Kunnuwa da Tarin Jumu'i

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

Editsa

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

Mai Buga Littafi

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Inda aka buga

توزيع المكتبة المكية

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
قيامٌ آخَرَ غيرُ اللاَّزمِ عن قيامِ زيدٍ، أو ليسَ له؟ لا تَعَرُّضَ في الكلامِ لذلك، ولكنَّ الأكْثَرَ كونُ الأوَّلِ والثاني غيرَ واقِعَيْنِ، وقولُه: ثمَّ يَنْتَفِي التالِي؛ أي: وأَمَّا التالِي فإمَّا أنْ يَكُونَ التَّرْتِيبُ بَيْنَه وبَيْنَ الأوَّلِ تَنَاسُبًا، أو لا، فإنْ كانَ مُنَاسِبًا نُظِرَ إنْ لم يَخْلُفِ المُقَدَّمُ غيرَه فالتالِي مُنْتَفٍ في هذه الصورةِ، نحوَ: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللهَ لَفَسَدَتَا﴾. وقولُك: لو جِئتَنِي لأَكْرَمْتُكَ، لكنَّ المقصودَ الأعظمَ في المثالِ الأوَّلِ: نَفْيُ الشَّرْطِ رَدًّا على مَن ادَّعَاهُ، وفي الثاني: أنَّ المُوجِبَ لانْتِفاءِ الثاني هو الأوَّلُ لا غيرَ، وإنْ كانَ للأوَّلِ عندَ انتفاءِ شيءٍ آخَرَ يَخْلُفُه ممَّا يَقْتَضِي وجودَ الثانِي نحوَ: لو كانَ إنسانًا لكانَ حيوانًا، فإنَّه عندَ انتفاءِ الإنْسانِيَّةِ قد يَخْلُفُها غيرُها ممَّا يَقْتَضِي وجودَ الحيوانِيَّةِ، وإنْ لم يكنِ الترتيبُ بينَ الأوَّلِ والثانِي مُنَاسِبًا لم يَدُلُّ على انتفاءِ الثاني بل على وجودِه من بابِ أَوْلَى، نحوَ: «نِعْمَ العَبْدُ صُهَيْبٍ لَوْ لَمْ يَخَفِ اللهَ لَمْ يَعْصِهِ». فإنَّ المَعْصِيَةَ مُنْتَفِيَةٌ عندَ عَدَمِ الخوفِ فعِنْدَ الخوفِ أوْلَى، ثمَّ جَعَلَ المُصَنِّفُ للمُناسِبِ مَراتِبَ:
أَحدُها: أنْ يكونَ بالأوْلَى كـ (لو) لم يَخَفِ اللهَ لم يَعْصِه.
وثانِيها: بالمساواةِ؛ أي: تكونُ مُنَاسِبَةَ التالي مُساويَةً لمناسبةِ المُقَدَّمِ. كقولِه ﷺ

1 / 551