418

Tasheƙe Kunnuwa da Tarin Jumu'i

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

Editsa

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

Mai Buga Littafi

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Inda aka buga

توزيع المكتبة المكية

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
مُهْمَلٌ. نَعَمْ إنْ وَقَعَ نَقْلٌ إثْبَاتِيٌّ من مُعْتَبَرٍ في الصنْعَةِ، أنَّها للتَّبْعِيضِ قُدِّمَ على هذا النفْيِ، فمَن ادَّعَى هَهُنا، فَعَلَيْه إظْهَارُه. انتهى.
وذَكَرَ ابنُ مالِكٍ في (شَرْحِ الكافيَةِ) أنَّ الفارسيَّ في (التَّذْكِرَةِ) أَثْبَتَ مَجِيئِها للتَّبْعِيضِ، وكذا الأصمعيِّ في قولِ الشاعرُ:
شَرِبْنَ بِمَاءِ البَحْرِ ثُمَّ تَرَفَّعْتْ ... مَتَى لُجَجٍ خُضْرٍ لَهُنَّ نَئيجٌ
قالَ في (شَرْحِ الإِلْمَامِ) المُثْبِتُونَ للتَّبْعِيضِ فَرَّقُوا بينَ الفِعْلِ المُتَعَدِّي بنفسِه وبحَرْفِ الجَرِّ، فقالَ: إنَّ المُتَعَدِّيَ بنفسِه تكونُ الباءُ فيه للتبعيضِ؛ لأنَّها لو لم تَكُنْ كذلك لكانَتْ زائدَةٌ، والأصْلُ عَدَمُ الزيادةِ، واعْتُرِضَ بوجْهَيْنِ: أحدُهما: مَنَعَ المُلازَمَةَ بينَ عدَمِ كونِها للتبعيضِ وكونِها زائدةً، وهذا ما قالهُ ابنُ العَرَبِي، وهي كونِها تُفِيدُ فائدَةُ الدلالَةِ على مسموحٍ به، وجَعَلَ الأصْلُ فيه امْسَحُوا رُؤُوسَكُمْ بالماءِ، فيكونُ من بابِ المقلوبِ؛ أي: امْسَحُوا بالماءِ رُؤُوسَكُم.
الثاني: أنْ يُقالَ: سَلَّمْنَا أنَّ الأصْلَ عَدَمُ الزيادةِ، فنَقُولُ: الأصلُ مَتْروكٌ إذا دَلَّ الدليلُ على تَرْكِه، وقد دَلَّ، وهو عَدَمُ ثُبُوتِ الباءِ للتبعيضِ في اللغةِ ثُبُوتًا يَرْجِعُ إليه في قولِ مَن يَجِبُ الرجوعَ إليه، قولُه: وأيضًا فالزيادةُ في الحروفِ كثيرةٌ، وطريقُ إثباتِ اللغةِ النَّقْلُ.
فائدةٌ: ذَكَرَ العِبَادِيُّ في زِيادَاتِه مَجِيءُ الباءِ للتعْلِيقِ كانَ، فإنْ قالَ: أنْتَ طَالِقٌ

1 / 513