400

Tasheƙe Kunnuwa da Tarin Jumu'i

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

Editsa

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

Mai Buga Littafi

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Inda aka buga

توزيع المكتبة المكية

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
والفرق بينَ الإباحةِ والتخييرِ، وبقيةُ معانِي (أَوْ) أنَّ الإباحةَ والتخييرِ في الطَلَبِ والشَّكِّ والإيهامِ والتنْويعِ في الخَبَرِ، فإنْ جَاءَتْ (أو) بعدَ النهْيِ وَجَبَ اجْتِنابُهُما معًا كقولِه تعالى: ﴿وَلاَ تُطِعْ فيهِم آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾؛ أي: لا تُطِعْ أحدُهما، فلو جَمَعَ بينَهما لفِعْلِ المَنْهِيِ عنه مَرْتَيْنِ، وفي (الارْتِشافِ) إذا نَهَيْتَ عن المُبَاحِ اسْتَوْعَبْتَ ما كانَ مُباحًا، باتفاقِ النُّحَاةِ، منه، ولا تُطِعْ منهم آثمًا أو كَفُورًا، وإذا نَهَيْتَ عن المُخَيَّرِ فيه، فذَهَبَ السِّيرَافِيُّ إلى أنَّه يَسْتَوْعِبُ الجميعَ، وذَهَبَ ابن كَيْسَانَ إلى جوازِ أنْ يكونَ النَّهْيُ عن واحدٍ وأنْ يكونَ عن الجميعِ. انتهى.
ومثال: مُطْلَقُ الجمْعِ كالواوِ، قولُه تعالَى: ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ وهذا قولٌ كُوفِيٌّ.
ومثالُ التقسيمِ: الكَلِمَةُ اسمٌ أو فِعْلٌ أو حرفٌ، وأَبْدَلَ ابنُ مالِكٍ التقسيمُ بالتفريقِ المُجَرَّدِ، يعني من المعانِي السابِقَةِ، ومثلُه بقولِه تعالى: ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾. قالَ: والتعبيرُ عنه بالتفريقِ أوْلَى من التقسيمِ؛ لأنَّ استعمالَ الواوِ فيما هو تَقْسيمٌ أَجْوَدٌ من اسْتِعِمَالِ (أو)، ونُوَزِّعُ في ذلك بأنَّ مَجِيءَ الواوِ في التقْسيمِ أكْثَرُ، لا يَقْتَضِي أنَّ (أو) لا يَاتِي له، بل يَقْتَضِي ثُبُوتُ ذلك غيرَ أكثرَ.
ومثالُ (إلى): لأَلْزَمَنَّكَ أو تَقْضِي حَقِّي، وجَعَلَ منه بعضُهم قولِه تعالى: ﴿أَوْ

1 / 495