Tasheƙe Kunnuwa da Tarin Jumu'i

Al-Zarkashi d. 794 AH
14

Tasheƙe Kunnuwa da Tarin Jumu'i

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

Bincike

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

Mai Buga Littafi

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Inda aka buga

توزيع المكتبة المكية

Nau'ikan

كانَ نبيًّا غيرَ رسولٍ. ثمَّ ذَكَرَ سِتَّةً وأربعينَ خَصْلَةً يَخْتَصُّ بها النبيُّ ﷺ. وحاصِلُه أنَّ النبيَّ هو مَن أُوحِيَ إليه، فإنِ انْضَافَ إليه الأمرُ بالتبليغِ كانَ رسولًا ونبيًّا، وإلاَّ كانَ نبيًّا لا رسولًا، فالنبيُّ أعمُّ، فكلُّ رسولٍ نَبِيٌّ ولا يَنْعَكِسُ. وفي كلامِ الحَلِيمِيِّ فائدةٌ، وهي: تقييدُ الوحيِ بالشريعةِ، فإنْ صَحَّ هذا خَرَجَ وَحْيُهُ إلى مَرْيَمَ وأُمِّ مُوسَى ﵈، ولَعَلَّه بَنَاهُ على عَدَمِ ثُبُوتِهِما، وفيه خِلافٌ ذَكَرْتُهُ في أُصُولِ الدِّينِ مِن هذا الشرحِ. فظَهَرَ بما ذَكَرْنَاهُ أفضلِيَّةُ الرسالةِ على النُّبُوَّةِ، وتَخْرُجُ منه مُنَازَعَةُ المُصَنِّفِ في إِيثَارِهِ هنا صِفَةَ النُّبُوَّةِ على الرسالةِ، ولَعَلَّه لَحَظَ ما صارَ إليه الشيخُ عِزُّ الدِّينِ من تفضيلِ النبوَّةِ على الرسالةِ مِن جِهَةِ شَرَفِ التعلُّقِ، والراجِحُ خِلافُه، وعليه نَقْدٌ آخَرُ، وهو: عَدَمُ تَسْلِيمِهِ، وقد قالَ العلماءُ: يُكْرَهُ إفرادُ الصلاةِ عن التسليمِ. وقولُه: (هَادِي الأُمَّةِ) مأخوذٌ من قولِهِ تعالَى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ

1 / 109