13
وعرض الصفدي ما روي أن أعرابيا لقيه رجل لم يكن يعرفه قبل ذلك فقال له : كيف كنت بعدي؟ فقال له الأعرابي: ما بعد ما لا قبل له؟ ثم قال: «وأما قول شرف الدين بن الفارض:
حديثي قديم في هواها وما له
كما علمت بعد وليس له قبل
فأمر خارج عن العقل؛ لأن العقل لا يمكن أن يتصور شيئا لا قبل له ولا بعد إلا واجب الوجود، ولكن الصوفية يحيلون مثل هذه الأشياء على الذوق ويقولون في مثل هذه الأمور: إنها من وراء العقل».
ثم قال بعد أن روى حكاية شيخ تكلم على طرائق الصوفية في حضرة ابن دقيق العيد بكلام لم يفهم منه غير المفردات:
وهؤلاء القوم يسلم لهم حالهم، فإنهم قد جاء منهم علماء كبار مثل الشيخ محيي الدين بن عربي وقطب الدين بن معين، وفي كلامهم من هذا النوع كثير.
وحدثنا أن السنجاري عارض تائية ابن الفارض بتائية طويلة «حط فيها عليه» منها قوله:
ولست كمن أمسى على الحب كاذبا
مضلا لأرباب العقول السخيفة
Shafi da ba'a sani ba