496

Tariqa

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

Editsa

د محمد زكي عبد البر

Mai Buga Littafi

مكتبة دار التراث

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Inda aka buga

القاهرة - مصر

لأن عصمة المسلم ثابتة بالإسلام، وعصمة الذمي ثابتة بعقد الذمة، فكان دونه، فلا يجب القصاص. لكن القصاص يقتضي المساواة بينهما: أما من حيث العصمة فلما ذكرنا. ومن حيث الشرف والفضيلة أيضًا. فصار كالمستأمن، فأنا أجمعنا على أن المسلم لا يقتل بالمستأمن/ وإن كان معصومًا، للتفاوت بين العصمتين - كذلك ههنا.
الجواب:
أما نصوص القرآن -[فـ] قوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي. . . الآية﴾ - قلنا: وجوب القصاص لا يوجب المساواة بينهما، بدليل أن الله تعالى نفى المساواة بين العالم والجاهل بقوله: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ. . . الآية﴾، ومع هذا يقتل العالم بالجاهل، ولأنا أجمعنا على أن المساواة ثابتة بين المسلم والذمي في قتل الخطأ في حق حكم الدية، فعلم أن المراد نفي المساواة في حق أحكام الآخرة.
وأما الحديث - قالوا: المراد منه الحربي أو هو عام خص منه البعض - لأنا أجمعنا على أن الذمي إذا قتل الذمي ثم أسلم، يقتل به، فيخص المتنازع فيه بما ذكرنا.
على أن هذه النصوص:
معارضة بما روى أن رسول الله ﷺ أقاد مسلمًا يهوديًا، وقال: "أنا أحق من وفى بذمته".

1 / 498