494

Tariqa

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

Editsa

د محمد زكي عبد البر

Mai Buga Littafi

مكتبة دار التراث

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Inda aka buga

القاهرة - مصر

قوله: الإتلاف حصل برضا المالك، فلا يوجب الضمان - قلنا: لا نسلم بأنه وجد رضا المالك بل الظاهر من حال العاقل أن لا يرضى بتلف ماله - غاية ما في الباب أنه مأذون شرعًا فيرضى به، ولكن الشرع أثبت رخصة الإتلاف بشرط الضمان، فالمالك يرضى على هذا الوجه.
قوله: بأنه مأذون من جهة الشرع - قلنا: ولكن بشرط الضمان، رعاية للجانبين. واعتبارًا للعصمتين، فيجب الضمان، كتناول مال الغير عند المخمصة: يجوز بشرط الضمان - كذا هذا.
وأما الحر: إذا صال على إنسان، فقتله المصول عليه، إنما لا يضمن، لأن عصمته سقطت بالصيال، والصيال جناية منه.
وكذلك العبد: سقطت عصمته.
وأما صيد الحرم: فلأن عصمته إنما تثبت بالشرع لحرمته أو لحرمة الحرم. ولكن إنما أثبتها الشرع مؤقتًا إلى غاية الأذى من جهته، فلا يبقى معصومًا - أما ههنا بخلافه.
١٩٨ - مسألة: المسلم يقتل بالذمي قصاصًا، خلافًا له
والوجه- أن هذا قتل آدمي معصوم على جهة التعمد، فيكون سببًا لوجوب القصاص/ قياسًا على قتل المسلم بالمسلم.
وإنما قلنا ذلك - لأن دليل العصمة ثابت، وهو قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ -إلى قوله- حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ﴾: أثبت إباحة القتل ممدودًا إلى غاية قبول

1 / 496