[٣١]
كتاب المأذون
١٨٣ - مسألة: المأذون في النوع، يكون مأذونًا في الأنواع كلها. وعنده: لا يصير مأذونًا إلا في النوع الذي خص المولى الإذن به
وصورته: إذا قال له: اتجر في الخز - يصير مأذونًا في التصرف في الخز والبز. وعنده: في الخز فقط.
والوجه فيه - أن العبد متصرف بمالكية نفسه، فلا يتخصص تصرفه بنوع دون نوع، قياسًا على الحر.
وإنما قلنا ذلك - لأن الحر إنما كان مالكًا للتصرف بنفسه، لكونه مكلفًا، وكونه مكلفًا يقتضي الجري على مطلق موجب التكاليف وذلك إنما يكون بالتمكن من التصرفات تمكينا من الجرى على موجب التكاليف، بواسطة حصول الأموال - هذا المعتنى موجود في حق العبد، فكان مقتضاه أن ينفذ تصرفه قبل الإذن، إلا أنه امتنع ذلك حقًا للمولى. فإذا وجد الإذن رضى / بزوال حقه وتعطيل منافع العبد في حقه بنوع من التصرف. ولا فرق في حق المولى بين أن تتعطل منافعه بالتصرف في نوع واحد، وبين أن تتعطل بالتصرف في أنواع، لأنه من حيث تعذر الانتفاع لا يتفاوت، فإذا رضى المولى بزوال المانع، فتعمل المالكية عملها في كل الأنواع.
فإن قيل: قولكم بأن العبد يتصرف بمالكية نفسه - قلنا: لا نسلم.