371

Tariqa

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

Editsa

د محمد زكي عبد البر

Mai Buga Littafi

مكتبة دار التراث

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Inda aka buga

القاهرة - مصر

والتثبت، فرقًا بينه وبين العدل.
والله أعلم.
١٥٦ - مسألة: شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض مقبولة
والوجه فيه - أن لخبر الكافر أثرًا في تغليب الظن، فوجب أن يكون له مدخل في فصل الأحكام وقطع الخصومات، قياسًا على خبر المسلم.
وإنما قلنا ذلك - لأن خبره صار عن عقل ودين، يعتقد فيه قبح الكذب - هذا المعنى/ موجود في شهادة المسلم.
فإن قيل: قولكم بأن لخبر الكافر أثرًا - قلنا: قبل أن نجئ إلى الاعتراض عليه نقول: خبر الكافر شهادة أم ليس بشهادة؟ إن قلتم شهادة فممنوع، وهو تقصير في التعليل. وإن قلتم ليس بشهادة، فلا يجوز قطع الحكم به بالإجماع.
والدليل على أن خبر الكافر ليس بشهادة: الكتاب، والسنة، والمعقول - على ما مر في مسألة شهادة الفاسق.
ولئن سلمنا أنه يتغلب الظن، لكن غلبة الظن حجة مطلقة في الشرع أم حجة بطريق الضرورة؟ ع م - وهذا لأن الدليل ينفي كون الشهادة حجة، لما فيها من احتمال الخطأ: إلا أن الشرع جعله حجة للضرورة، والضرورة اندفعت بشهادة المسلم - دل عليه أن شهادة المستأمن غير مقبولة، ولا على الذمي ولا على المستأمن.

1 / 373