362

Tariqa

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

Editsa

د محمد زكي عبد البر

Mai Buga Littafi

مكتبة دار التراث

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Inda aka buga

القاهرة - مصر

الوجود، فكانت موجودة، بدليل أنا أجمعنا على جواز هذا العقد، فلو لم تكن موجودة حكمًا، لما جاز العقد.
ولئن سلمنا أنها معدومة، وقد تراخى الملك، [فـ] لم يتراخى الملك في الأجرة. وهذا لأن التسوية بينهما إنما تجب إذا لم يرضيا بالتفاوت، وقد رضيا به، فلا يستوي.
ولئن سلمنا أن التساوي واجب، ولكن فيما قلتم ترك التساوي، لأنكم أثبتم للمستأجر ولاية الانتفاع بالدار في الحال، وأخرتم ملك الآجر في الآخرة إلى انتهاء المدة، ولأنه وجد سبب ملك الأجرة، وهو الإجارة، فثبت الملك في الحال.
الجواب:
قوله: لم قلتم بأنه يتصور ثبوت الملك في المنافع - قلنا: لدلالة الدليل.
قوله: الملك إطلاق التصرف - قلنا: عنه جوابان.
أحدهما - لا نسلم بأن ملك المنفعة هذا، بل هذا حد ملك الأعيان.
والثاني - أن الملك إطلاق التصرف ولكن التصرف في المحل إنما يعرف أثره فيه، وأثره يظهر في المنفعة بالانتفاع حالة وجود الانتفاع.
قوله: كما مست الحاجة إلى إثبات الملك في المنافع، مست الحاجة إلى إثبات لملك في رقبة الدار - قلنا: ملك المنافع يغني عن ملك الرقبة، فلا حاجة إليه.
قوله: بأن المنافع معدومة حقيقة موجودة حكمًا - قلنا: لا نسلم.
قوله: بأنها بعرضية الوجود - قلنا: بلى، ولكن لا نسلم مساس الحاجة، حتى يجعل موجودًا حكمًا، إلا أن الشرع جعلها موجودة حكمًا في حق جواز العقد، بطريق الضرورة، والثابت بالضرورة يتقدر بقدر الضرورة.

1 / 364