Tarihin Al'ummar Larabawa a Zamanin Khalifofin Rashiɗai
عصر الخلفاء الراشدين: تاريخ الأمة العربية (الجزء الثالث)
Nau'ikan
يا ابن آدم، إذا رأيت ربك سبحانه يتابع عليك نعمه وأنت تعصيه فاحذره. (25)
ما أضمر أحد شيئا إلا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه. (26)
امش بدائك ما مشى بك. (27)
أفضل الزهد إخفاء الزهد. (28)
إذا كنت في إدبار والموت في إقبال فما أسرع الملتقى. (29)
الحذر الحذر! فوالله لقد ستر حتى كأنه قد غفر. (30)
وسئل عن الإيمان فقال: الإيمان على أربع دعائم: على الصبر، واليقين، والعدل، والجهاد؛ والصبر منها على أربع شعب: على الشوق، والشفق، والزهد، والترقب؛ فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات، ومن أشفق من النار اجتنب المحرمات، ومن زهد في الدنيا استهان بالمصيبات، ومن ارتقب الموت سارع إلى الخيرات؛ واليقين منها على أربع شعب: على تبصرة الفطنة، وتأول الحكمة، وموعظة العبرة، وسنة الأولين: فمن تبصر في الفطنة تبينت له الحكمة عرف العبرة، ومن عرف العبرة فكأنما كان في الأولين؛ والعدل منها على أربع شعب: على غائص الفهم، وغور العلم، وزهرة الحكم، ورساخة الحلم: فمن فهم علم غور العلم، ومن علم غور العلم صدر عن شرائع الحكم، ومن حلم لم يفرط في أمره، وعاش في الناس حميدا. والجهاد منها على أربع شعب: على الأمر بالمعروف، والنهى عن المنكر، والصدق في المواطن، وشنآن الفاسقين؛ فمن أمر بالمعروف شد ظهور المؤمنين، ومن نهى عن المنكر أرغم أنوف الكافرين، ومن صدق في المواطن قضى ما عليه، ومن شنئ الفاسقين وغضب لله غضب الله له وأرضاه يوم القيامة. (31)
الكفر على أربع دعائم: على التعمق، والتنازع، والزيغ، والشقاق: فمن تعمق لم ينب إلى الحق، ومن كثر نزاعه بالجهل دام عماه عن الحق، ومن زاغ ساءت عنده الحسنة، وحسنت عنده السيئة، وسكر سكر الضلالة، ومن شاق وعرت عليه طرقه، وأعضل عليه أمره، وضاق عليه مخرجه؛ والشك على أربع شعب: على التماري، والهول، والتردد، والاستسلام: فمن جعل المراء دينا لم يصبح ليله، ومن هاله ما بين يديه نكص على عقبيه، ومن تردد في الريب وطئته سنابك الشياطين، ومن استسلم لهلكة الدنيا والآخرة هلك فيهما.
قال الرضي: وبعد هذا كلام تركنا ذكره خوف الإطالة والخروج عن الغرض المقصود في هذا الباب. (32)
فاعل الخير خير منه، وفاعل الشر شر منه. (33)
Shafi da ba'a sani ba