Zamanin Haɗaka: Tarihin Al'ummar Larabawa (Sashe na Hudu)
عصر الاتساق: تاريخ الأمة العربية (الجزء الرابع)
Nau'ikan
وقد ظلت هذه المدينة - مدينة فلسطين - الرئيسية على الرغم من مكانة القدس الدينية.
47
وفي فلسطين بنى الأمويون مسجد قبة الصخرة، وهو من أروع المساجد زخرفة وفخامة في عهد عبد الملك، كما بنى عبد الملك مسجدا ضخما إلى جانب قبة الصخرة، وهو المعروف اليوم بالمسجد الأقصى، وبمسجد عمر حيث أدى عمر الصلاة.
وفي دمشق بنى الوليد مسجد دمشق الأعظم والمستشفيات الكثيرة. وفي الحجاز وسع الوليد مسجد الحرم المكي ومسجد النبي، وجعلهما من أضخم المساجد. وفي حلب بنى سليمان مسجد حلب الأعظم.
التعليم
عني المسلمون في هذا العصر بالتعليم، وكانت المساجد هي المدارس، يؤمونها لتعليم الكتاب الكريم ورواية الشعر والتراث العربي والإسلامي القديم وعلوم الأمم الأخرى. وفي هذا العصر وجدت الكتاتيب الخاصة لتعليم القرآن والقراءة والحساب لأطفال المسلمين والأميين، ويرجع عهد الكتاب إلى زمن عمر بن الخطاب. ويروى أنه جعل في المدينة رجالا يفحصون المارة، فمن وجوده غير متعلم أخذوه إلى الكتاب.
48
وإلى جانب هؤلاء الكتاتيب وجد نظام التأديب، وهو تعليم الطبقة الأرستقراطية في البيوت، كما وجد نظام تعليم البابوية، وعمر بن عبد العزيز هو الذي فكر في ذلك، وأنفذ المعلمين إلى البادية، ومنهم يزيد بن مالك الدمشقي، والحارث الأشعري، أنفذهما إلى البادية لتفقيه أهلها وتعليمهم.
49
وكما أخذت الحاضرة تبعث إلى البادية رجالا يعلمون أهلها القراءة والكتابة والدين، كذلك كانت البادية تنقل أبناء الحاضرة فتصقل مشاعرهم، وتنمي فيهم روح الفتوة والشباب، وتعلمهم أخبار أجدادهم وأشعارهم، كما كان كثير من البدو الفصحاء الرواة يقصدون الحواضر، كالبصرة والكوفة ودمشق والمربد، فيعلمون الناس، ويروون لهم أخبار الجاهلية وأشعارها.
Shafi da ba'a sani ba