388

فسأل عن صاحب الرقعة فلم يقف له على أثر (1) واتصلت أخبار أحمد بالعثمانيين وجاءت أنباؤه اليهم صارخة فأوعزوا إلى احد قوادهم «قانصوه» وكان متوجها الى اليمن لمباشرة أعماله فيها أن يعرج في حملته على مكة ويحتال على القبض على الشريف أحمد وتولية ابن عمه الشريف مسعود بن ادريس.

فمضى قانصوه الى مكة في عام 1039 وكان أوان الحج فأظهر انه جاء لأداء الحج حتى اذا فرغ من مناسكه ظل مقيما في مخيم عسكره ظاهر مكة استعدادا لاستئناف رحيله الى اليمن فلما نفر الحاج من مكة أعلن الرحيل وأوعز في الوقت نفسه الى رجل يتعاطى خدمته من أبناء الطواف اسمه محمد المياس أن يلفت نظر الأمير احمد الى ضرورة خروجه الى المخيم لتوديعه فلما انتهى الأمير الى المخيم ظاهر المسفلة أدخل من خيمة الى اخرى مع أتباعه ثم ما لبثوا أن انفردوا به وقبضوا عليه وعلى أتباعه واتصل الخبر بعسكر احمد فثار ثائرهم وتقدموا لقتال عسكر قانصوه فاشتبك السلاح بين الفريقين وعمت الفوضى داخل مكة وفى اطرافها ورأى قانصوه أن يحسم الأمر فأخرج للمقاتلين رأس احمد مقطوعا ثم ما لبثوا أن سمعوا مناديا بولاية الشريف مسعود بن ادريس فانحازوا الى المنادين وقدموا طاعتهم (2).

وفي هذه السنة 1039 أمطرت السماء مطرا غزيرا وسال وادي ابراهيم (3) سيلا قليل المثال طفح به المسجد الى طوق القناديل وغرق نحو ألف انسان. وقد

Shafi 415