372

ومن ثم عكف على العبادة والعلم حتى وافته منيته في التاسع من شهر محرم الحرام سنة 992 حيث كان يعتكف في وادي الآبار جنوبي مكة ، وقد حملت جنازته الى مكة ودفن بها وعمره يزيد عن ثمانين سنة (1) وقد امتد حكمه في سائر بلاد الحجاز من خيبر الى حلي الى حدود نجد (2).

** محمل يمني :

وفي عهد أبي نمى اتخذ اليمنيون محملا لهم وجعلوا يرسلونه الى مكة صحبة الحجاج من اليمن سنويا ويرسلون معه هداياهم ، وقد أحدثه والي العثمانيين في اليمن مصطفى باشا النشار (3).

** الحسن بن أبي نمى :

واستقل الحسن بامارة أبيه على أثر تنازله ، فعالج أموره بحزم وقوة ، وكان لا يقل عن كفاءة أبيه ، إلا أنه كان أكثر تسامحا وأوسع عدلا ، وقد حاول أن يخفف من غلواء الأوتوقراطية التي ابتدعها أبوه ، ولكن أصحاب الميزات كانوا قد استمرؤوا ذلك بتقادم الأيام ، وأصبحوا يشعرون أنها حق طبيعي يجب أن يتميزوا به عن عامة الناس ، فذهبت محاولاته عبثا ، وكان العثمانيون في هذا العهد يرون أن من الخير لسياستهم ألا يتعرضوا لسياسة الولاة الداخلية وأن يقنعوا بأسمائهم تتلى على المنابر «وفرمانهم» الذي يوقعون عليه بالموافقة على الأمير المنصوب.

وحسن بن أبي نمى هو أول من كتب في التوقيعات «يجري على الوجه

Shafi 398