Tarihin Masana'antar Kwaikwayo a Duniyar Larabawa: Karni na Sha Tara
تاريخ المسرح في العالم العربي: القرن التاسع عشر
Nau'ikan
من الثابت - مما سبق - أن عثمان جلال كتب ونشر مسرحية «الشيخ متلوف» في عام 1873، وهي أول مسرحية له تاريخيا. ولكن عدد 58 من مجلة «وادي النيل» الصادر في 14 / 11 / 1870 يقول لنا: إنه عرب مسرحيتين قبل هذا التاريخ، بل وطبعهما في مطبعة إبراهيم المويلحي، وهما «لابادوسيت» و«مزين شاويله». وقصة هاتين المسرحيتين تأتي في المجلة المذكورة في باب الحوادث الداخلية، تحت عنوان «بدعة أدبية وقطعة تعريبية». وفيها نجد مأمور الضبطية قد أرسل رسالة إلى أبي السعود أفندي، قال فيها: «عزتلو أبو السعود أفندي: من حيث إن حضرة العمدة الفاضل السيد إبراهيم المويلحي قد كان سببا قويا لإطلاع أبناء وطنه بواسطة صرف ماله وأفكاره في ترجمة وطبع ألعاب التياترات، وما ذاك إلا لغرض نشرها مجانا من قبله على كل من لا يدري في اللغات الأجنبية من أبناء وطنه، فمن ذلك قد استحق أن يذكر بجرنال وادي النيل حيث لكل مجتهد نصيب، ولا شيء أفخر ممن تكون أفعاله في تقدم أبناء جنسه وبناء عليه لزم تحريره بأمل درجه بالجرنال المذكور بحسب ما يستحق حتى لا يضيع أجر عمله وواصل لحضرتكم نسختين من ذلك الأولى والثانية.»
وبعد نشر هذا الخطاب بالمجلة عقب عليه أبو السعود، حتى وصل في تعقيبه إلى الحديث عن المسرحيتين فقال: «... وتصفحنا قطعتي التياترو المترجمتين من أصلهما باللغة الإيطاليانية المبعوثتين لنا برفقة خطاب سعادة مأمور الضبطية فإذا هما مجلدتان صغيرتان وكراستان في الثمن مطبوعتان حسبما هو مكتوب في آخرهما وكما هو غيبا يعلم (بمطبعة السيد إبراهيم المويلحي بالخليج المرخم) ولم يكتب عليهما اسم مترجمهما حتى كانت ترجع مسئولية الترجمة عليه ويعود فخرها إليه ويكون الحكم على ذلك العمل كما هي العادة هو عين الحكم عليه. والظاهر أن الذي ترجمهما هو حضرة أخينا الفاضل محمد عثمان أفندي المترجم الآن بديوان الجهادية.»
5
ومن الواضح أن مأمور الضبطية - أو على الأصح أبا السعود - أراد أن يوضح للقارئ في هذه الفترة أن إبراهيم المويلحي قد نسب تعريب هاتين المسرحيتين لنفسه، بعد أن سلب حق محمد عثمان في تعريبهما. والحقيقة أن إبراهيم المويلحي لم يسلب حق محمد عثمان؛ لأن الاثنين، أي المويلحي وعثمان، شريكان في مطبعة واحدة،
6
وهي المطبعة التي طبعت المسرحيتين، كما طبعت الكثير من الكتب التراثية في ذلك الوقت مثل «تاج العروس»، و«أسد الغابة»، و«رسائل بديع الزمان»، و«سلوك الممالك» و«ألف باء» وغيرها من كتب التاريخ والأدب والفقه. هذا بالإضافة إلى أن في عام 1869 اتحد إبراهيم المويلحي مع محمد عثمان لإنشاء جريدة مصرية، هي «نزهة الأفكار»، التي منعها الخديوي بعد إصدار عددين فقط منها.
7
وبناء على ذلك فلا يهم وضع اسم محمد عثمان على المسرحيتين، طالما هو شريك للمويلحي في أعمال المطبعة والجريدة، فالمهم هو رواج مطبوعات هذه الشركة. هذا بالإضافة إلى أن محمد عثمان كان له اهتمام كبير بتعريب المسرحيات بعد ذلك، بخلاف المويلحي الذي لم يهتم بهذا الجانب من الأدب.
8
إبراهيم المويلحي.
Shafi da ba'a sani ba