218

Tarihin Makka

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

Editsa

علاء إبراهيم، أيمن نصر

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Inda aka buga

بيروت / لبنان

Daurowa & Zamanai
Osmanniya
بلغا ثنية الْوَدَاع خرا على وُجُوههمَا ". رَوَاهُ البُخَارِيّ. وَعنهُ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لتتركن الْمَدِينَة على أحسن مَا كَانَت حَتَّى يدْخل الْكَلْب أَو الذِّئْب فيغذى على بعض سواري الْمَسْجِد أَو على الْمِنْبَر ". فَقَالُوا: يَا رَسُول الله فَلِمَنْ تكون الثِّمَار فِي ذَلِك الزَّمن. فَقَالَ: " للعوافي الطير وَالسِّبَاع ". رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ.
مَا جَاءَ فِي تَحْدِيد حُدُود حرم الْمَدِينَة الشَّرِيفَة
فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث عَليّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: " الْمَدِينَة حرم مَا بَين عير إِلَى ثَوْر، فَمن أحدث فِيهَا حَدثا، أَو آوى مُحدثا، فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ، لَا يقبل الله مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة صرفا وَلَا عدلا " وَأَرَادَ بِالْحَدَثِ: الْبِدْعَة وَذَلِكَ مَا لم تجر بِهِ سنة وَلم يتَقَدَّم بِهِ عمل، وبالمحدث: المبتدع. قَالَ التوربشتي: وروى بَعضهم الْمُحدث بِفَتْح الدَّال وَلَيْسَ بِشَيْء؛ لِأَن الرِّوَايَة الصَّحِيحَة بِكَسْر الدَّال وَفِيه من طريف الْمَعْنى وَهن وَهُوَ أَن اللَّفْظَيْنِ يرجعان حِينَئِذٍ إِلَى شَيْء وَاحِد، فَإِن إِحْدَاث الْبِدْعَة وإيواءها سَوَاء، والإيواء قَلما يسْتَعْمل فِي الإحداث وَإِنَّمَا الْمَشْهُور اسْتِعْمَاله فِي الْأَعْيَان الَّتِي تنضم إِلَى المساوئ. انْتهى. وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ: مَا عندنَا شَيْء إِلَّا كتاب الله وَهَذِه الصَّحِيفَة عَن النَّبِي ﷺ: " الْمَدِينَة حرم مَا بَين عَابِر إِلَى كَذَا " رَوَاهُ البُخَارِيّ مطولا وَهَذَا لَفظه، وَرَوَاهُ مُسلم فَقَالَ: " مَا بَين عير إِلَى ثَوْر ". وَهَذَا هُوَ حد الْحرم فِي الطول. وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه كَانَ يَقُول: لَو رَأَيْت الظباء ترتع بِالْمَدِينَةِ مَا ذعرتها، قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَا بَين لابتيها حرَام ". مُتَّفق عَلَيْهِ. وَهَذَا حد الْحرم فِي الْعرض. وَعنهُ قَالَ: حرم رَسُول الله ﷺ مَا بَين لابتي الْمَدِينَة. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَلَو وجدت الظباء مَا بَين لابتيها مَا ذعرتها، وَجعل اثنى

1 / 237