15

Tarihin Makka

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

Bincike

علاء إبراهيم، أيمن نصر

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Lambar Fassara

الثانية

Shekarar Bugawa

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Inda aka buga

بيروت / لبنان

أسكنت من ذريتي بواد غير ذِي زرع عِنْد بَيْتك الْمحرم " الْآيَة. ثمَّ انْصَرف إِلَى الشَّام وتركهما عِنْد الْبَيْت. قَالَ ابْن جريج: وَبَلغنِي أَن جِبْرِيل قَالَ لأم إِسْمَاعِيل فَأَشَارَ بهَا إِلَى مَوضِع الْبَيْت هَذَا أول بَيت وضع للنَّاس، وَهُوَ بَيت الله الْعَتِيق، واعلمي أَن إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل يرفعانه للنَّاس ويعمرانه، فَلَا يزَال معمورًا محرما مكرمًا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، فَمَاتَتْ أم إِسْمَاعِيل قبل أَن يرفعهُ إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل، فدفنت فِي مَوضِع الْحجر. فصل مَا جَاءَ فِي نزُول جرهم مَعَ أم إِسْمَاعِيل الْحرم يرْوى أَنه لما أخرج الله مَاء زَمْزَم لأم إِسْمَاعِيل بَيْنَمَا هِيَ على ذَلِك مر ركب من جرهم قافلين من الشَّام فِي الطَّرِيق السُّفْلى، فَرَأى الركب الطير على المَاء، فَقَالَ بَعضهم: مَا كَانَ بِهَذَا الْوَادي من مَاء وَلَا أنيس، فأرسلوا جريين لَهُم حَتَّى أَتَيَا أم إِسْمَاعِيل فكلماها، ثمَّ رجعا إِلَى ركبهما فأخبراهم بمكانهما، فَرجع الركب كلهم حَتَّى حيوها فَردَّتْ عَلَيْهِم، فَقَالُوا: لمن هَذَا " المَال "؟ قَالَت أم إِسْمَاعِيل: هُوَ لي. قَالُوا لَهَا: أَتَأْذَنِينَ لنا أَن ننزل مَعَك عَلَيْهِ؟ قَالَت: نعم. قَالَ النَّبِي ﷺ: " ألفى ذَلِك أم إِسْمَاعِيل، وَقد أحبت الْأنس ". فنزلوا وبعثوا إِلَى أَهَالِيهمْ فقدموا وَسَكنُوا تَحت الدوح، واعترشوا عَلَيْهَا الْعَرْش فَكَانَت مَعَهم هِيَ وَابْنهَا حَتَّى ترعرع الْغُلَام ونفسوا فِيهِ وأعجبهم، وَتوفيت أم إِسْمَاعِيل. وطعامهم الصَّيْد يخرجُون من الْحرم وَيخرج مَعَهم إِسْمَاعِيل فيصيد، فَلَمَّا بلغ أنكحوه جَارِيَة مِنْهُم. فَأقبل إِبْرَاهِيم من الشَّام يَقُول: حَتَّى أطالع تركتي، فَقدم مَكَّة فَوجدَ امْرَأَة إِسْمَاعِيل فَسَأَلَهَا عَنهُ، فَقَالَت: هُوَ غَائِب وَلم تكن لَهُ فِي

1 / 34