149

167...التوراة قال اللهم لا ولكن اجد صفتك وحليتك وانه قد فنى اجلك.

فلما كان من الغد جاءه كعب فقال: ذهب يومان وبقي يوم وليلة وهي لك الى صبيحتها فلما كان الصبح خرج عمر الى الصلاة ودخل ابو لؤلؤة في الناس في يده خنجر له راسان نصابه في وسطه، فضرب عمر ست ضربات احداهن تحت سرته وهي التي قتلته وسقط (ق207) عمر وظهر العلج لا يمر على احد يمينا وشمالا الا طعنه حتى طعن ثلاثة عشر رجلا مات منهم سبعة وقيل ستة فطرح عليه رجل من المسلمين برنسا واحتضنه من خلفه فنحر العلج نفسه واخذ عمر بيد عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه فقدمه فصلى بالناس بقل هو الله احد (1) وقل يا ايها الكافرون وحمل عمر رضي الله تعالى عنه الى منزله ودخل عليه المهاجرون والانصار يسلمون عليه ودخل في الناس كعب فلما نظر اليه عمر انشا يقول:

واوعدني كعب ثلاثا اعدها ... ولا شك ان القول ما قاله كعب

وما بي حذار الموت اني لميت ... ولكن حذار الذنب يتبعه الذنب

طعن يوم السبت غرة المحرم سنة اربع وعشرين بعد حجته تلك السنة وقيل طعن يوم الاثنين لاربع ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وقيل لثلاث ليال من ذي الحجة وبقي ثلاثة ايام بعد الطعنة ثم توفى واستاذن عائشة رضي الله تعالى عنها ان يدفن مع صاحبيه فاذنت له وقالوا (ق208) له اوص واستخلف فقال: ما اجد احدا اولى ولا احق بهذا الامر من هؤلاء النفر الذين توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض فسمى عثمان وعليا والزبير وطلحة وسعد وعبد الرحمن بن عوف فهم الشورى.

وتوفى يومئذ وسنه ثلاث وستون سنة وقيل ستون وقيل احدى وستون وقيل ست وستون وقيل خمس وستون، ونزل قبره عثمان وعلي وعبد الرحمن بن عوف والزبير وسعد بن ابي وقاص وقيل صهيب وابنه عبد الله بن عمر عوضا من الزبير وسعد.

...

Shafi 167