609

Tarihin Khamis

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الجزء1

Mai Buga Littafi

دار صادر

Bugun

-

Inda aka buga

بيروت

Daurowa & Zamanai
Osmanniya
الخيل شيئا ارفعهم الى ممتنع بلادهم وعلياء قومهم ثم الق الصبا على متون الخيل فان كانت لك لحق بك من وراءك وان كانت عليك ألقاك ذلك وقد أحرزت أهلك ومالك قال والله لا أفعل انك قد كبرت وكبر عقلك والله لتطيعننى يا معشر هوازن أو لأتكئن على هذا السيف حتى يخرج من ظهرى وكره أن يكون لدريد فيها ذكر ورأى قالوا أطعناك قال دريد هذا يوم لم أشهده ولم يفتنى
يا ليتنى فيها جذع ... أخب فيها وأضع
أقور وطفاء الزمع ... كأنها شاة صدع
وبعث مالك بن عوف عيونا من رجاله فأتوه وقد تفرّقت أوصالهم فقال ويلكم ما شأنكم قالوا رأينا رجالا بيضا على خيل بلق والله ما تماسكنا أن أصابنا ما ترى فو الله ما ردّه ذلك عن وجهه أن مضى على ما يريد* ولما سمع بهم نبىّ الله ﷺ بعث اليهم عبد الله بن أبى حدرد الاسلمى فدخل فيهم حتى سمع وعلم ما قد أجمعوا عليه من حرب رسول الله ﷺ وسمع من مالك وأمر هوازن ما هم عليه ثم أقبل حتى أتى رسول الله ﷺ فأخبره الخبر ولما أجمع رسول الله ﷺ السير الى هوازن ذكر له انّ عند صفوان بن أمية ادراعا له وسلاحا فأرسل اليه وهو يومئذ مشرك فقال يا أبا أمية أعرنا سلاحك هذا نلق فيه عدوّنا غدا فقال صفوان أغصبا يا محمد فقال بل عارية مضمونة حتى نؤدّيها اليك فقال ليس بهذا بأس فأعطاه مائة درع بما يكفيها من السلاح فزعموا أنّ رسول الله ﷺ سأله أن يكفيهم حملها ففعل* وفى شفاء الغرام جعل رسول الله ﷺ فى شوّال هذه السنة عتاب بن أسيد بن أبى العيص بن أمية بن عبد شمس على مكة أميرا ومعاذ بن جبل اماما بها ومفتيا لمن فيها* وذكر ابن عبد البرّ أنّ عتاب بن أسيد أسلم يوم فتح مكة واستعمله النبىّ ﷺ عليها حين خرج الى حنين فأقام عتاب للناس الحج تلك السنة وهى سنة ثمان ثم قال فلم يزل عتاب أميرا على مكة حتى قبض رسول الله ﷺ وأقرّه أبو بكر الصدّيق رضى الله عنه وقيل ماتا فى يوم واحد وكذلك كان يقول ولد عتاب وقال محمد بن سلام وغيره جاء نعى أبى بكر الصديق رضى الله عنه الى مكة يوم دفن عتاب بن أسيد بها وقال السهيلى قال أهل التعبير رأى رسول الله ﷺ فى المنام أسيد بن أبى العيص واليا على مكة مسلما فمات على الكفر وكانت الرؤيا لولده عتاب حين أسلم فولاه رسول الله ﷺ على مكة وهو ابن احدى وعشرين سنة* وفى الاكتفاء ثم خرج رسول الله ﷺ عامد الحنين معه ألفان من أهل مكة وعشرة آلاف من أصحابه الذين فتح الله عليهم فكانوا اثنى عشر ألفا وذكر أنّ رسول الله ﷺ قال حين فصل من مكة الى حنين ورأى كثرة من معه من جنود الله لن نغلب اليوم من قلة وزعم بعض الناس أنّ رجلا من بنى بكر قالها* وفى رواية يونس بن بكير عن الربيع قال رجل يوم حنين لن نغلب اليوم فشق ذلك من قلة على رسول الله ﷺ* وفى رواية أنّ أبا بكر قاله للنبىّ ﷺ أو لسلمة بن سلامة بن وقش وقيل قائله سلمة فكره رسول الله ﷺ كلامه فوكلوا الى كلمة الرجل فالهزيمة لجيش الاسلام فى أوّل الحال كانت بسببه* وفى رواية باهى العباس بكثرة العسكر فمنعه النبىّ ﷺ وقال تستنصر بصعاليك الامة* وفى المواهب اللدنية ثم خرج من مكة الى حنين يوم السبت لست ليال خلون من شوّال فى اثنى عشر ألفا من المسلمين عشرة آلاف من أهل المدينة من المهاجرين والانصار وغيرهم والفان ممن أسلم من أهل مكة وهم الطلقاء يعنى الذين خلى عنهم يوم فتح مكة وأطلقهم فلم يسترقهم واحدهم طليق فعيل بمعنى مفعول وهو الاسير اذا أطلق سبيله وخرج معه ثمانون من المشركين منهم صفوان بن أمية وقال عطاء كانوا ستة عشر ألفا وقال الكلبى كانوا عشرة آلاف وكانوا يومئذ أكثر مما كانوا فى سائر المواطن

2 / 100