Tarihin Khamis
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الجزء1
Mai Buga Littafi
دار صادر
Bugun
-
Inda aka buga
بيروت
لهم قتلاهم قال الخطابى يحتمل أن يكون خالد نقم عليهم للعدول عن لفظ الاسلام ولم ينقادوا الى الدين فقتلهم متأوّلا وأنكر عليه النبىّ ﷺ العجلة وترك التثبت فى أمرهم قبل أن يعلم المراد من قولهم صبأنا* وفى بعض الكتب كان بنو جذيمة فى الجاهلية قتلوا أبا عبد الرحمن ابن عوف وعم خالد الفاكه بن المغيرة فلما سمعوا بقدوم خالد استقبلوه لا بسى السلاح فقال لهم من أنتم قالوا مسلمون صدّقنا بمحمد وبنينا المساجد فى ساحاتنا وصلينا قال فما بالكم مسلحين قالوا كان بيننا وبين حى من العرب عداوة حسبناكم اياهم فلبسنا السلاح فلم يقبل خالد منهم عذرهم فأمرهم حتى ألقوا سلاحهم الى آخر ما ذكرناه* وفى الاكتفاء لما فتح الله على رسوله مكة بعث السرايا فيما حولها يدعو الى الله تعالى ولم يأمرهم بقتال وكان ممن بعث خالد بن الوليد وأمره أن يسير بأسفل تهامة داعيا ولم يبعثه مقاتلا ومعه قبائل من العرب فوطئوا بنى جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة فلما رآه القوم أخذوا السلاح فقال خالد ضعوا السلاح فان الناس قد أسلموا فقال رجل منهم يقال له جحدم ويلكم يا بنى جذيمة انه خالد والله ما بعد وضع السلاح الا الاسر وما بعد الاسر الا ضرب الاعناق ووالله لا أضع سلاحى أبدا فأخذه رجال من قومه وقالوا يا جحدم أتريد أن تسفك دماءنا ان الناس قد أسلموا ووضعت الحرب وأمن الناس فلم يزالوا به حتى نزعوا سلاحه ووضع القوم السلاح لقول خالد فلما وضعوه أمرهم خالد عند ذلك فكتفوا ثم عرضهم على السيف فقتل من قتل منهم وقال لهم جحدم حين وضعوا سلاحهم ورأى ما يصنع بهم يا بنى جذيمة ضاع الضرب قد كنت حذرتكم ما وقعتم فيه فلما انتهى الخبر الى رسول الله ﷺ رفع يديه الى السماء ثم قال اللهمّ انى أبرأ اليك مما صنع خالد ابن الوليد وقال رسول الله ﷺ لرجل انفلت منهم فأتاه بالخبر هل أنكر عليه أحد فقال نعم قد أنكر عليه رجل أبيض ربعة فنهمه خالد فسكت عنه وأنكر عليه رجل آخر مضطرب فراجعه فاشتدّت مراجعتهما فقال عمر بن الخطاب امّا الاوّل يا رسول الله فابنى عبد الله وأمّا الاخر فسالم مولى أبى حذيفة وذكروا ان رسول الله ﷺ قال رأيت كأنى لقمت لقمة من حيس فالتذذت طعمها فاعترض فى حلقى منها شئ حين ابتلعتها فأدخل علىّ يده فانتزعه فقال أبو بكر هذه سرية من سراياك تبعثها فيأتيك منها بعض ما تحب ويكون فى بعضها اعتراض فتبعث عليا فيسهله ثم لما كان من خالد فى بنى جذيمة ما كان دعا رسول الله ﷺ على بن أبى طالب فقال يا على اخرج الى هؤلاء القوم فانظر فى أمرهم واجعل أمر الجاهلية تحت قدميك فخرج علىّ حتى جاءهم ومعه مال قد بعث به رسول الله ﷺ فودى لهم الدماء وما أصيب من الاموال حتى انه ليدى لهم مبلغة الكلب حتى اذا لم يبق شئ من دم ولا مال الاوداه بقيت معه بقية من المال فقال لهم علىّ حين فرغ منه هل بقى دم أو مال لم يود لكم قالوا لا قال فانى أعطيتكم هذه البقية من هذا المال احتياطا لرسول الله ﷺ مما لا يعلم ولا تعلمون ففعل ثم رجع الى رسول الله ﷺ فأخبره الخبر قال أصبت وأحسنت ثم قام رسول الله ﷺ فاستقبل القبلة قائما شاهرا يديه حتى انه ليرى ما تحت منكبيه يقول اللهمّ انى أبرأ اليك مما صنع خالد بن الوليد ثلاث مرّات وقد قال بعض من يعذر خالدا انه قال ما قاتلت حتى أمرنى بذلك عبد الله بن حذافة السهمى وقال ان رسول الله ﷺ أمر أن تقاتلهم لامتناعهم من الاسلام وحدّث ابن ابى حدرد الاسلمى قال كنت يومئذ فى خيل خالد بن الوليد فقال لى فتى من بنى جذيمة وهو فى سنى وقد جمعت يداه الى عنقه برمة ونسوة مجتمعات غير بعيد منه يا فتى قلت ما تشاء قال هل أنت آخذ بهذه الرمة فقائدى الى هؤلاء النسوة حتى أقضى اليهنّ حاجة ثم تردّنى بعد فتصنعوا بى ما بدا لكم قال قلت والله ليسير
ما طلبت
2 / 98