595

Tarihin Khamis

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الجزء1

Mai Buga Littafi

دار صادر

Bugun

-

Inda aka buga

بيروت

Daurowa & Zamanai
Osmanniya
* وعن ابن عباس ان رسول الله ﷺ لما قدم مكة أبى أن يدخل البيت وفيه الالهة فأمر بها فأخرجت وأخرجوا صورة ابراهيم واسماعيل فى أيديهما الازلام فقال قاتلهم الله لقد علموا انهما ما استقسما بها قط ثم دخل البيت فكبر فى نواحى البيت ولم يصل وفى رواية صلى فيه* وفى الاكتفاء عن ابن عباس قال دخل رسول الله ﷺ مكة يوم الفتح على راحلته فطاف عليها وحول البيت أصنام مشدودة بالرصاص فجعل النبىّ ﷺ يشير بقضيب فى يده الى الاصنام وهو يقول جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقًا فما أشار الى صنم منها فى وجهه الا وقع ذلك الصنم لقفاه ولا أشار لقفاه الا وقع لوجهه حتى ما بقى منها صنم الا وقع* وفى رواية يشير الى الصنم بقوس فى يده وهو آخذ بسيتها وهو يقول جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقًا وقل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد فيقع الصنم لوجهه وكان أعظمها هبل وهو وجاه الكعبة حذاء مقام ابراهيم لاصقا بها وقال تميم بن أسد الخزاعى
وفى الاصنام معتبر وعلم ... لمن يرجو الثواب أو العقابا
* وفى المواهب اللدنية وكان حول البيت ثلثمائة وستون صنما فكلما مرّ ﷺ بصنم أشار اليه الخ رواه البيهقى* وفى رواية أبى نعيم قد أوثقها الشياطين بالرصاص والنحاس* وفى تفسير العلامة ابن النقيب المقدسى ان الله تعالى أعلمه انه قد أنجزه وعده بالنصر على أعدائه وفتح له مكة وأعلى كلمته ودينه وأمره اذا دخل مكة أن يقول جاء الحق وزهق الباطل فصار ﷺ يطعن الاصنام التى حول الكعبة بمحجنه ويقول جاء الحق وزهق الباطل فيخر الصنم ساقطا مع انها كلها كانت مثبتة بالحديد والرصاص وكانت ثلثمائة وستين صنما بعدد أيام السنة قال ابن عباس ولما نزلت الاية يوم الفتح قال جبريل ﵇ لرسول الله ﷺ خذ مخصرتك ثم ألقها فجعل يأتى صنما صنما ويطعن فى عينه أو بطنه بمخصرته ويقول جاء الحق وزهق الباطل فينكب الصنم لوجهه حتى ألقاها جميعا وبقى صنم خزاعة فوق الكعبة وكان من قوارير أو صفر وقال يا على ارم به فحمله ﵇ حتى صعد ورمى به وكسره فجعل أهل مكة يتعجبون انتهى كلام المواهب اللدنية* وفى الرياض النضرة روى عن علىّ أنه قال حين أتينا الكعبة قال لى رسول الله ﷺ اجلس فجلست الى جنب الكعبة فصعد على منكبى فذهبت لا نهض به فرأى ضعفا منى تحته قال لى اجلس فجلست فنزل عنى وجلس لى رسول الله ﷺ وقال لى اصعد على منكبى فصعدت على منكبيه فنهض بى وانه يخيل الىّ انى لو شئت لنلت أفق السماء حتى صعدت البيت* وفى شواهد النبوّة سأل رسول الله ﷺ عليا حين صعد منكبه كيف تراك قال علىّ أرانى كأن الحجب قد ارتفعت ويخيل الىّ انى لو شئت لنلت أفق السماء فقال رسول الله طوبى لك تعمل للحق وطوبى لى أحمل للحق أو كما قال انتهى قال فصعدت البيت وكان عليه تمثال صفر أو نحاس وهو أكبر أصنامهم وتنحى رسول الله فقال لى ألق صنمهم الاكبر وكان موتدا على البيت بأوتاد حديد الى الارض فقال رسول الله ﷺ ايه ايه عالجه جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقًا فجعلت أزاوله أو قال أعالجه عن يمينه وعن شماله ومن بين يديه ومن خلفه حتى اذا استمكنت منه قال لى رسول الله اقذف به فقذفت به فتكسر كما يتكسر القوارير ثم نزلت وزاد الحاكم فما صعدت حتى الساعة* ويروى انه كان من قوارير رواه الطبرانى وقال خرجه أحمد ورواه الزرندى والصالحانى ثم ان عليا أراد أن ينزل فألقى نفسه من صوب الميزاب تأدبا وشفقة على النبىّ ﷺ ولما وقع على الارض تبسم فسأله النبىّ ﷺ عن تبسمه قال لأنى

2 / 86